أصبحت الامارات محرك النمو الاقتصادي ومقصد رجال الاعمال والمستثمرين في الشرق الاوسط مع استمرارها في جذب التجارة العالمية.

وشهد الأسبوع الماضي عقد اجتماع الحوار الاماراتي الاميركي حول السياسات الاقتصادية وتشغيل رحلة لطيران الامارات بين دبي وواشنطن العاصمة. ويوكد الحدثان على تطور العلاقات بين الامارات والولايات المتحدة وتعميق الاواصر بين البلدين.

وبلغ اجمالي الناتج المحلي للإمارات 360 مليار دولار مما يضعها في المركز الثاني بين البلدان العربية ويضعها ايضا في مصاف دول مثل شيلي والدنمارك وجنوب افريقيا. ورغم ان الامارات من كبار الدول المنتجة للنفط، فإنها لا تدخر جهدا لتنويع مصادرها الاقتصادية وبناء مستقبل لا يعتمد بالضرورة على النفط. واصبحت الامارات الآن مركزا دوليا للاعمال ومركزا عالميا للشحن والطيران وتنمو بسرعة كبيرة على الصعيد السياحي. كما تصنع الامارات لنفسها مكانة مرموقة على الصعيدين الطبي والتعليمي.

واصبحت الامارات أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في المنطقة لثلاث سنوات على التوالي. وفي العام الماضي بلغت الصادرات الاميركية الى الامارات 15.9 مليار دولار وارتفعت تلك الصادرات بنسبة 60% في النصف الاول من العام الجاري بنسبة 60%. وتشير الاحصاءات الاميركية الى أن كل مليار دولار من الصادرات يعني توفير 10 آلاف وظيفة للأميركيين.

ويوجد الآن اكثر من الف شركة اميركية تعمل في الامارات تتراوح بين شركات متعددة الجنسيات الى الشركات الصغيرة والمتوسطة. وقد توجهت تلك الشركات للعمل في الامارات بفعل جاذبية الاخيرة من ناحية كفاءة صناعة النقليات والموقع الجغرافي الذي يتوسط العالم.

كما تستثمر الامارات في الولايات المتحدة وتوفر مزيدا من الوظائف من خلال تلك الاستثمارات. ويعتبر هذا مساهمة جيدة في الاقتصاد الوطني الاميركي.

وتكتسب العلاقات الثنائية الاميركية الاماراتية مزيدا من الاهمية في الوقت الحالي حيث تمر منطقة الشرق الاوسط بتغيرات غير مسبوقة وتستمر في مواجهة تهديدات بعدم الاستقرار، فضلا عن التحديات الاجتماعية والديموغرافية التي تؤثر على المنطقة بالكامل. ومن هذا المنطلق تعتقد الولايات المتحدة أن الامارات نموذج يحتذى في المنطقة ونموذج للعلاقات الثنائية الاميركية الناجحة. وتستفيد كل من الامارات والولايات المتحدة من التركيز على العلاقات الاقتصادية التي تشجع على مزيد من الانفتاح والشفافية.