مع ارتفاع أسعار الوقود بشكل مضطرد، يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي "أياتا" أن تشكل تكاليف الوقود هذا العام حوالي 33 % من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران حول العالم. وسيكون لهذه التوقعات تأثير هائل على الأرباح، ففي يونيو الماضي توقعت "أياتا" أن تقف حدود الأرباح السنوية الصافية لشركات الطيران هذا العام عند 3 مليارات دولار مقارنة مع 7.9 مليارات العام الماضي وهو ما يشكل انخفاضاً بنسبة 62 %.

وبالتوازي مع ارتفاع أسعار الوقود، شهدت المطارات الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط زيادة في الطلب على الرحلات الجوية مع تسجيل مطار أبوظبي الدولي في يونيو زيادة بنسبة 6 % في حركة الطائرات مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي، في حين شهد مطار دبي الدولي زيادة سنوية في الحركة الجوية بنسبة 7.2 %.

ونتيجة لذلك أصبح التحدي الأهم الذي يواجه صناعة الطيران هو كيفية الحفاظ على معدلات النمو المرتفعة ومواجهة ارتفاع أسعار الوقود في الوقت نفسه، ويكمن الجواب على ذلك في تحديث البنية التحتية الأرضية للمطارات وتطوير نظم إدارة حركة المرور الجوية بهدف زيادة الكفاءة العامة وتخفيض استهلاك الوقود بشكل كبير وبالتالي تقليل التكاليف التشغيلية.

إن إدخال التحسينات التدريجية على تكنولوجيا أنظمة إدارة حركة المرور الجوية، سيعود بمنافع هائلة من حيث الكفاءة في استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل، وتعود أنظمة الهبوط المستخدمة حالياً "آي إل إس" إلى ستينات القرن الماضي، في حين تعود تقنيات هذه الأنظمة إلى الثلاثينات من القرن الماضي، ما يعني أن هذه التقنيات لا تزال على حالها منذ 80 عاماً تقريباً ولذلك تبدو الحاجة ملحة لتقنيات أكثر تقدماً.

وهي لا تزال تعاني من عدة قيود مثل موثوقية قوة الإشارة، والقيود المفروضة على إدارة هبوط طائرة واحدة فقط، فضلاً عن التكلفة المرتفعة للتركيب والصيانة حيث يحتاج كل مدرج لنظام هبوط منفصل، الأمر الذي يحد من قدرة وكفاءة العديد من المطارات فضلاً عن القيود الجغرافية في بعض المطارات.

وتدعم المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) زيادة الاعتماد على نظام تحديد الموقع العالمي"جي بي إس" لتحسين أداء أنظمة إدارة حركة المرور الجوية، ولذلك فقد قام مهندسو شركة "هانيويل" بتصميم أول نظام أرضي مصادق عليه لتحسين إدارة حركة المرور الجوية "جي بي إيه إس" يسمى "هانيويل سمارت باث" وهو الوحيد من نوعه المجاز حالياً، وتعمل حالياً أنظمة هانيويل "جي بي إيه إس" في عدد من أبرز المطارات في العالم بما فيها نيوآرك، نيوجيرسي، هيوستن، تكساس في أميركا، وملقة في إسبانيا، وريو دي جانيرو في البرازيل، وبريمن في ألمانيا، وسيدني في أستراليا، مع توقع استخدام المزيد من هذه الأنظمة في كافة المناطق الرئيسية في العالم.

 

 

 

*