اذا كنت تفكر في معاني وحسابات تعبيرات في عالم الحاسب الآلي مثل غيغا وتيرا، من الافضل ان تستعد لتعبيرات جديدة سوف تدخل عالم الحاسب الآلي في السنوات المقبلة مثل بيتا التي تعني مليونا واكسا وتعني مليارا، وزيتا التي تعني تريليونا، ويوتا، التي تعني الف تريليون.
كمية المعلومات التي تتدفق على مستوى العالم ترتفع بشكل جنوني حيث بلغت 1.8 زيتا في عام 2011 ، مقابل 1.2 زيتا في العام السابق له. هذه الامر هو ما يتحدث عنه المتخصصون هذه الايام في عالم الحاسوب الذي لا ينقضي جديده، وسوف يكون التدفق المعلوماتي العالمي في العام الجاري اكبر مما يستطيعون حسابه بهذه الوحدات الضخمة.
وسوف تبدأ كثير من الشركات تحليل كم هائل من المعلومات لدراسة كل شيء من سلاسل التوريدات الى علاقات المستهلكين.
كان تخزين المعلومات في الماضي امرا مكلفا وكان من الضروري التخلص من كثير من المعلومات الزائدة. كانت المعلومات تخزن داخل اجهزة الحاسوب الآلي ولا يمكن الحصول عليها من مصادر اخرى. وحتى اذا استطاعت الشركات تخزين بياناتها في مكان واحد (يسمى مخزن المعلومات) وان تتجول خلال تلك المعلومات، فقد اصبح هذا الامر خارج حدود الزمن.
لقد تغير كل شيء بسرعة. تكلفة تخزين المعلومات تتراجع وبحلول عام 2020 سوف تبلغ تكلفة تخزين كمية من المعلومات تعادل بيتا بايت 4 دولارات فقط، وفق توقعات فورستر شركة ابحاث السوق.
وتتحسن البرمجيات التي تسمح بتخزين هذا الكم الهائل من البيانات والمعلومات. هناك برنامج هادوب الجديد، وهو نوع جديد من قواعد المعلومات، يمكن استخدامه للمرور والتجوال بين كميات هائلة من البيانات في نفس الوقت، اي في الوقت الحقيقي، وليس من خلال الارقام. ويمكن ايضا استخدامه للتجوال بين البيانات غير المرتبة، اي خلال أي نوع من النصوص والزمن الحقيقي.
الموهبة لتحليل البيانات والمعلومات نادرة الوجود وسوف تصبح أكثر ندرة في عالم البيانات الضخمة. وتقوم المجسات بقياس كل شيء من السرعة الى الرائحة. وتولد تطبيقات الهواتف الذكية كميات هائلة من "مخلفات المعلومات"، اي المعلومات التي تنتج عندما يتدخل المستخدمون. وبفضل حركة المجسات، يمكن ان يرشد الهاتف عما اذا كان المتحدث قد سقط فجأة مثلا.
وتضيف البيانات والمعلومات الاجتماعية ايضا الى كميات المعلومات المتدفقة، فعدد الرسائل على مواقع تويتر وغيرها سوف تتجاوز مليون معلومة يوميا بحلول نهاية العام الجاري. وتقوم بعض الحكومات بتبادل كم هائل من المعلومات ايضا عن طريق خزانات البيانات.
الاهم في هذا كله ان الشركات سوف تكتشف انها يمكنها استخلاص الفوائد من المعلومات. واكدت دراسة عن معهد مكنزي العالمي ان تحليل البيانات الصحية يمكن أن يدر 300 مليار دولار من المدخرات سنويا في اميركا وحدها. واحد الرواد البارزين في هذا المجال هو المعهد الوطني للامتياز الاكلينيكي في بريطانيا، الذي يستخدم كميات هائلة من البيانات لاختبار تكلفة وفوائد العقاقير الجديدة والعلاجات الغالية الثمن المتداولة.
وسوف تستغل الشركات البيانات ايضا في نماذج تجارية جديدة.
