تسبب الجفاف بإلحاق ضرر بإنتاج الحبوب العالمي في بعض أجزاء العالم، كما ساهم في ارتفاع أسعار الغذاء كل سنتين تقريبا منذ عام 2007 مما سلط الضوء على الحاجة إلى تغيير الطريقة التي تُستخدم فيها المياه، وتُهدر عبر السلسلة الغذائية برمتها.

وكانت هذه واحدة من الملاحظات الرئيسية التي نقلها الخبراء خلال الاسبوع العالمي للمياه الذي انعقد في ستوكهولم، السويد. وتشكل ندرة المياه والتلوث مخاطر متزايدة على نظم انتاج الأغذية الرئيسية في جميع أنحاء العالم.

وتمثل الزراعة 70 في المائة من إجمالي استخدامات المياه العذبة. ويوفر قطاع الانتاج الغذائي إمكانات هائلة لسبل تغيير استخدام المياه. وتعد الزراعة أساس تحقيق الاستخدام المستدام للمياه. وبغية تحقيق ذلك وتلبية الحاجة العالمية المتزايدة للأغذية يجب على الحكومات والشركات والأفراد أن ينتجوا على نحو يحافظ على المياه، وأن يستخدموا المياه على نحو أكثر استدامة وذكاءً، وأن تعمل المياه على مساعدة الزراعة على التكيف مع التغير المناخي.

ومن أجل تحقيق ذلك اقترح الخبراء إطار عمل جديدا لإدارة المياه في الزراعة يشكل إطار عمل للتحرك في مجال الزراعة والأمن الغذائي. وتبرز هنا أهمية الجوانب التالية:

تحديث الري: يتعين تحديث مشاريع ري القنوات القديمة كي تلبي متطلبات المزارعين المستقبلية، وتسمح باستخدام أكثر كفاءةً للمياه، وأن تزيد من الانتاجية.

تخزين أفضل لمياه الأمطار على صعيد الحقل: بوسع المزارعين خفض المخاطر ذات الصلة بالجفاف وزيادة الانتاجية من خلال تخزين المياه في أحواض صغيرة أو تخزينها مباشرة في الأرض.

إعادة التدوير وإعادة الاستخدام: بإمكان إعادة استخدام المياه، وخاصة مياه الصرف الصحي المعالجة من المراكز الحضرية، أن تلعب دورا هاما في الانتاج الزراعي في المناطق الجافة.

مكافحة التلوث: يتعين وضع أنظمة افضل لجودة المياه في موضع التنفيذ، إلى جانب آليات إنفاذ فاعلة، للحد من تلوث المياه، الذي بدوره يفاقم من ندرة المياه.

الاستعاضة والحد من هدر الأغذية: يتعين على السياسات الزراعية أن تأخذ في عين الاعتبار الامكانات الكامنة في الانتاج البعلي وأنه ما زال قادرا على العطاء في مناطق متعددة، وأن على هذه السياسات أن تسعى للحصول على مزيج أفضل تكاملا للزراعة المروية والبعلية، على حد سواء.

ويتعين أن يكون الحد من خسائر ما بعد الحصاد جزءا من أية استراتيجية معنية بمواجهة ندرة المياه. ومن بين إجمالي الأغذية المنتجة عالميا، فإن 30 في المائة منها - أي ما يعادل 1.3 مليار طن - يُفقد أو يُهدر سنويا على طول سلسلة القيمة من الحقل إلى المستهلك.