أكدت شركة "لوفتهانزا" الألمانية للطيران أن إضراب أطقم الضيافة الجوية أضر أمس بأكثر من 100 ألف راكب. لكن في المقابل أنعش الإضراب حركة القطارات وأظهرت شركة السكك الحديدية الألمانية (دويتشه بان) تعاوناً خلال محاولة امتصاص الآثار السلبية الناجمة عن إلغاء العديد من رحلات الشركة. واستقبلت السكك الحديدية الألمانية آلافاً من المسافرين الإضافيين على قطاراتها.

واضطرت الشركة إلى إلغاء أكثر من ألف رحلة. وأشار الناطق باسم الشركة كلاوس فالتر في فرانكفورت إلى أنه تم التواصل مع ما يتروح بين 55 ألفاً و 60 ألف راكب عبر الرسائل النصية القصيرة والبريد الإلكتروني لتقديم البدائل لهم.

وأكد فالتر أن هناك حالياً اتصالاً بنقابة "يو.إف.أو" الممثلة لأطقم الضيافة بعد الإضرابات التي استمرت عدة أيام ، معرباً عن أمله في أن يكون هذا الاتصال هادفاً. وأوضح أنه لم يحدث أي تقدم حتى الآن في الوضع، إلا أنه اعتبر الاتصالات الأولية مع النقابة بادرة أمل.

وذكر الناطق أن الشركة استعانت بموظفين إضافيين في المطار لمساعدة الركاب في إعادة حجز تذاكرهم بمواعيد جديدة وتقديم الرعاية والمعلومات المهمة لهم.

وكانت نقابة "يو.إف.أو" دعت أطقم الضيافة الجوية العاملة بلوفتهانزا إلى القيام بإضراب يشمل لأول مرة جميع أنحاء ألمانيا. وتطالب النقابة بزيادة الأجور بنسبة 5% بالإضافة إلى تخلي الشركة عن خطة إنشاء شركة طيران منخفض التكاليف.

وشملت دعوة الإضراب نحو 18 ألف عامل في أطقم الضيافة بمقار لوفتهانزا في فرانكفورت وميونيخ ودوسلدورف وبرلين وهامبورغ وشتوتغارت. ولم يحدث إضراب طياري لوفتهانزا عامي 2001 و2010 التأثير المدوي نفسه الذي أحدثه إضراب أطقم الضيافة الآن.

من ناحية أخرى، تحدث نيكولاي باوبليس رئيس "يو.إف.أو" عن "تقارب" بين النقابة ولوفتهانزا. وقال باوبليس: "استسلمت لوفتهانزا فعلياً بإلغائها جميع الرحلات تقريباً. وأضاف انه اتخذ لذلك الخطوة الأولى في الاتصال. ومن جانبه، قال كريستوف فرانتس رئيس مجلس إدارة "لوفتهانزا" إن الشركة مستعدة للتفاوض.