عمقت أوروبا من محنة صناعة الطاقة الشمسية في الصين فبعد أن فرضت الولايات المتحدة على الألواح الشمسية المستوردة من الصين رسوم إغراق بدأ الاتحاد الأوروبي تحقيقا بشأن ما إذا كان المنتجون الصينيون لألواح الطاقة الشمسية يخفضون أسعارها بشكل غير قانوني في السوق الأوروبية في قضية إغراق هي الأكبر داخل الاتحاد الأوروبي من حيث قيمة الاستيراد.
ومن المرجح أن تزيد الخطوة التوتر بشكل أكبر بين الجانبين بشأن التجارة. كان الاتحاد الأوروبي فرض غرامات مكافحة الإغراق على كل شيء بدءا من الأوراق إلى البلاط يكون منشأه الصين.
وتعد ألواح الطاقة الشمسية ومكوناتها الرئيسية أمراً أكثر دلالة في تحقيقات مكافحة الإغراق، غير أنه وفقا لبيانات المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي فإن الصين هي أكبر منتج في العالم للألواح الشمسية مع قدوم حوالي 65% منها من تلك الدولة الآسيوية العملاقة.
والاتحاد الأوروبي هو سوق التصدير الرئيسي للصين. ووصلت قيمة صادرات الصين من الألواح الشمسية والمكونات المرتبطة بها للاتحاد العام الماضي إلى حوالي 21 مليار يورو أي نحو 26 مليار دولار. وتقدمت مجموعة تمثل أكثر من عشرين شركة أوروبية تنتج نفس المنتجات مستخدمة لنفسها اسم (إي يو برو صن) بشكوى للمفوضية في يوليو.
وقالت المفوضية في بيان إن الشكوى قدمت عناصر كافية تظهر احتمال إغراق الأسعار من جانب منتجي هذه الصادرات في السوق الأوروبية ما تسبب في ضرر بصناعة الاتحاد واحتمال وجود علاقة سببية بين الواردات المغرق أسعارها والضرر الذي تعاني منه الصناعة بالاتحاد.
ومن المقرر أن تستمر تحقيقات المفوضية خمسة عشر شهرا برغم أنها يمكن أن تفرض رسوم مكافحة الإغراق في غضون تسعة أشهر استنادا إلى نتائج أولية. ويأتي الإعلان قبل أسبوعين من انعقاد قمة بين الاتحاد الأوروبي والصين في بروكسل.
وقال شن دان يانغ المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية إن الصين تعرب عن أسفها الشديد إزاء قرار المفوضية الأوروبية لإطلاق التحقيقات. وأوضح: منتجات الألواح الشمسية المستوردة من الصين ليس يضر فقط المصالح لكل من الصناعة الصينية والأوروبية، بل يقوض التنمية الصحية للقطاع العالمي للطاقة الشمسية والنظيفة.
كما حث يانغ الاتحاد الأوروبي على إلغاء التدابير الحمائية القائمة وعدم إدخال سياسات الحمائية التجارية والاستثمارية الجديدة قبل عام 2014. وقال إن الصين تدعو الاتحاد الأوروبي إلى النظر بجدية إلى موقف الصين ومقترحاتها وحل النزاعات حول تجارة الألواح الشمسية من خلال المشاورات والتعاون.
