في ظل الطفرة الكبيرة التي شهدتها الامارات على مر السنين باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، حرصت الدولة على مواصلة الاستثمار في عمليات تطوير البنى التحتية وتحسين الخدمات العامة، ما جعلها محط أنظار لأبرز الفنادق والعلامات التجارية السياحية في العالم.

ويتضح ذلك في التقرير الأخير للمجلس العالمي للسفر والسياحة الذي يتوقع أن يحقق القطاع السياحي في الدولة نمواً كبيراً بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 6.5 بالمئة بحلول العام 2021.

من هذا المنطلق، يمكننا القول إن واقع هذه الأرقام الواعدة هو دليل قاطع على اننا نسير بخطى واسعة نحو تعزيز مكانة الامارات السياحية على الصعيد الإقليمي والعالمي أيضاً. وهنا تبرز أهمية قطاع الضيافة في تحقيق هذا الهدف ودوره الرئيسي في دعم السياحة الداخلية والخارجية للدولة.

ونوّهت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بالأداء الممتاز لقطاع الضيافة والداعم لجهودها في دفع عجلة النمو السياحي في الدولة، مسلطةً الضوء في تقريرها الأخير على مؤشرات أداء قطاع الفنادق في إمارة دبي تحديداً، والتي سجلت ارتفاعاً بنسبة 9 بالمئة في عدد الضيوف، و24 بالمئة في حجم العائدات، و22 بالمئة في عدد الليالي الفندقية، و12 بالمئة في متوسط طول الإقامة، خلال الربع الأول من العام الحالي.

كما تستوعب الإمارات حالياً 117 مشروعا فندقيا قيد التنفيذ، 97 منها في إمارة دبي، و66 في أبوظبي، و14 في رأس الخيمة؛ لتتصدر بذلك لائحة الدول الأكثر إسهاماً في الحفاظ على زخم النمو لقطاع الضيافة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تضم كلا من قطر والمملكة العربية السعودية أيضا.

كما يتوقع أن تسجل عائدات الغرف الفندقية في المنطقة 22 مليار دولار أميركي في العام الحالي، على أن ترتفع إلى 27 مليار دولار بحلول العام 2015، مع توقعات بأن تصل نسبة هذا النمو في العائدات إلى 11 بالمئة مقارنةً بنتائج العام 2010. وبناءً عليه، تبقى السعودية والإمارات تستحوذان على نصيب الأسد في السوق الإقليمية بنسبة 89 بالمئة.

ولا بد من الإشارة أخيراً الى ضرورة اتخاذ خطوات حازمة للمساعدة في نمو هذا القطاع بما يعزز سمعة الإمارات كإحدى أبرز المراكز السياحية في العالم. ولعل ذلك يمكن أن يتأتى بتشجيع المسؤولين في قطاع الضيافة على العمل معاً لابتكار عروض جديدة وتقديم أسعار أكثر إغراءً تضمن استمرار تدفق السياح إلى الدولة.

كما يمكن للفنادق دعم هذا التوجه اذا ما دخلت باتفاقيات تعاون مشتركة مع شركات طيران عالمية تتيح بموجبها تقديم العروض الجذابة للضيوف، بالإضافة الى العمل على تحسين وتطوير البنى التحتية القائمة على السياحة، بما في ذلك ضمان توفر المزيد من الغرف السياحية والمطاعم وسائر المرافق ذات الصلة، فضلاً عن ضرورة الدعم الحكومي في تعزيز الخدمات العامة وتأمين بيئة ودية ومريحة للسياح القادمين إلى الدولة.