أقام مسؤولو التحقيقات في الهند، أمس، دعاوى قضائية ضد خمس شركات حصلت على تراخيص لاستخراج الفحم، وذلك وسط عاصفة سياسية بشأن فضيحة إهدار مليارات الدولارات. وقال آر.كيه. جاور المتحدث باسم المكتب المركزي للتحقيقات إن المكتب نفذ مداهمات لمقار الشركات، ومواقع أخرى في عشر مدن، بينها نيودلهي ومومباي وكالكتا.
وكان مراقب الدولة أصدر تقريراً مؤخراً، اتهم فيه الحكومة بإهدار 33 مليار دولار بين عامي 2004 و2006، بمنح رخص صفقات استخراج فحم بالأمر المباشر، وليس من خلال مزايدات علنية. وقال المكتب إنه سيتم تحريك دعاوى قضائية ضد شركات ومسؤولين حكوميين، وإنها ستطال المزيد من الشركات خلال الأيام القادمة. وأضاف أن الشركات تلاعبت في بعض البيانات.
وقال شهود عيان إن مسؤولين اتحاديين داهموا عدداً من المكاتب والمنازل في عشر مدن هندية، في إطار تحقيقات مخالفات إرساء عقود مناجم الفحم. والشركات الخمس هي شركات صغيرة غير مدرجة في البورصة، توجد في الولايات الهندية المنتجة للفحم في شرقي البلاد.
وتجيء الفضيحة التي سميت بفضيحة «كولجيت» في وقت حساس بالنسبة لحكومة رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ، التي تدافع عن نفسها منذ أن شكك مراقب حسابات الدولة الشهر الماضي في شفافية عمليات إرساء العقود في عشرات من مناجم الفحم. ولا يزال فيه البرلمان يعاني من حالة من الشلل لليوم العاشر على التوالي، بسبب مطالبة حزب «بهاراتيا جاناتا»، أكبر أحزاب المعارضة لسينج، بالاستقالة وإلغاء هذه التراخيص، وهما طلبان ترفضهما الحكومة. وتعهدت المعارضة بعرقلة الدورة البرلمانية الحالية حتى نهايتها في السابع من سبتمبر الجاري. وأطلقت وسائل الإعلام الهندية اسم «كولجيت» على الفضيحة، في إشارة إلى فضيحة «ووترجيت» السياسية في الولايات المتحدة، حين تجسس الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون عام 1968 على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس.
وانتقد تقرير حكومي، غياب المنافسة على الحصول على عقود حقول الفحم، لكنه لم يتهم سينغ أو أي مسؤولين آخرين بالفساد. ونفى سينغ ارتكاب أي مخالفات لدى قيام هيئة حكومية بمنح عقود تشغيل 142 منجماً للفحم خلال الفترة من 2004 و
