وقعت سلسلة من الأحداث، تسبب بها ظهور برنامح خبيث مدمر أطلق عليه اسم «ويبر - Wiper» والذي كان يهاجم أنظمة الحاسب التابعة لعدد من الشركات العاملة في قطاع النفط بغرب آسيا. في مايو 2012 أجرى فريق كاسبرسكي لاب بحثا بمبادرة من الاتحاد الدولي للاتصالات لتحري الأحداث وتحديد التهديدات المحتملة من هذا البرنامج الخبيث الجديد نظرا لتأثيره على الاستقرار والأمن في العالم. وأكدت كاسبرسكي لاب أن «ويبر» كان مسؤولا عن الهجمات التي أطلقت في أنظمة الحاسب في غرب آسيا في الفترة من 21 ولغاية 30 أبريل 2012.
ونشر خبراء كاسبرسكي لاب أمس النتائج التي توصلوا إليها خلال التحليل القضائي الرقمي لملفات النسخ الاحتياطي للقرص الصلب والتي حصلوا عليها من الآلات التي هاجمها «ويبر».
ويوفر التحليل نظرة شاملة حول أسلوب «ويبر» عالي الفعالية في إفساد أنظمة الحاسب بما فيها خاصية حذف البيانات الفريدة وسلوكه المدمر. وعلى الرغم من أن البحث عن «ويبر» أدى إلى اكتشاف «فليم Flame» إلا أن «ويبر» نفسه لم يكتشف حتى الآن. وفي الوقت نفسه على ما يبدو أن طريقة «ويبر» الفعالة في تدمير الآلات قد شجعت المقلدين على إنشاء برنامج خبيث مدمر كـ« شامون» Shamoon الذي ظهر في أغسطس 2012.
وكشف تحليل ملفات النسخ الاحتياطي للقرص الصلب في الحواسب التي استهدفها «ويبر» عن خاصية حذف البيانات ذي طبيعة خاصة بالإضافة إلى عنوان المكون الخبيث الذي يبدأ بـ~D. وهذا يذكرنا بـDuqu وStuxnet حيث استخدمت في هذين الهجومين ملفات تبدأ عناوينها بـ~D، وقد بني كل منهما على منصة هجومية واحدة تعرف بـTilded.
وخلال عملية البحث شخصت كاسبرسكي لاب عددا ملموسا من الملفات في منطقة غرب آسيا أطلق عليها اسم ~DEB39D.tmp. واظهر التحليل أن الملف كان جزءا من «فليم». وهكذا اكتشفت كاسبرسكي لاب «فليم».
ومع ان كاسبرسكي لاب أجرت تحليلا لآثار عدوى «ويبر» ، إلا أن البرنامج الخبيث لا يزال مجهولا نظرا لعدم وقوع حالات إضافية من الحذف فيما بعد كما لم تكتشف حماية كاسبرسكي لاب الاستباقية أية برمجيات خبيثة.
