انطلقت فعاليات أكبر مهرجان تسويقي للتمور في العالم في مدينة التمور بحاضرة «بريدة» في منطقة القصيم السعودية حيث يعرض في المهرجان الذي دشنه أمس الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة القصيم أكثر من 300 ألف طن من التمور بمبلغ يقدر بأكثر من ملياري ريال من إنتاج 6 ملايين نخلة.

وأكد عضو مجلس إدارة المركز الوطني للتمور والنخيل بالسعودية، عبدالعزيز التويجري، أن أكثر من 70 % من استهلاك التمور بدول مجلس التعاون الخليجي، هو من الانتاج السعودي، مشيرا الى ان دولة الإمارات تتصدر المرتبة الأولى في استيراد التمور السعودية، تليها الكويت وقطر والبحرين، على التوالي.

وشارك عشرات التجار والمستهلكون من الامارات وقطر والكويت في المهرجان وقاموا بشراء كميات كبيرة من التمور وتم شحنها في شاحنات متوسطة وكبيرة الحجم وتوجهت الى الدول الثلاث فيما اكد منظمو المهرجان في تصريحات خاصة لـ"البيان" هناك طلبيات كبيرة من تجار إماراتيين للتمور السعودية وان عددا من هؤلاء التجار في طريقه الى مقر المهرجان للإشراف المباشر على اختيار أصناف التمور المحددة في أوامر الشراء.

وقال المشرف العام على مهرجان «بريدة» العالمي للتمور خالد النقيدان ان مهرجان بريدة (شمال الرياض) الحادي عشر للتمور الذي يستمر لمدة شهر ويشارك فيه تجار من مختلف دول العالم، يعرض لهم أكثر من 300 ألف طن من التمور يقدر ثمنها بملياري ريال خلال مدة موسم المهرجان. وأضاف ان المعروض من التمور يشكل إنتاج أكثر من 6 ملايين نخلة من داخل المنطقة تمثل 37 نوعا من التمور، مشيرا الى ان عدد السيارات التي تصل في وقت الذروة يوميا تتجاوز 2000 سيارة محملة بمختلف أنواع التمور.

وكان الأمير فيصل بن مشعل بن سعود نائب أمير منطقة القصيم كشف عن إنشاء مدينة التمور بتكلفة إجمالية للمرحلة الأولى تبلغ 52 مليون ريال في أول مدينة تقام للتمور في السعودية. وبلغ إنتاج السعودية من التمور 992 ألف طن سنويا بزيادة نسبتها نحو 45 % خلال الـ20 سنة الماضية.

وتعد مدينة التمور في مدينة بريدة أكبر تظاهرة اقتصادية وغذائية متفردة تشهد يومياً حركة اقتصادية هائلة تجسد حجم السوق التي تقصدها يومياً أرتال من السيارات والشاحنات التي تحمل مئات الآلاف من عبوات التمور، كما تعد سوق بريدة للتمور من أكبر أسواق بيع التمور في الشرق الأوسط بحجم ما يرد إليها من كميات تمور لأصناف متعددة.

وبدأت سوق بريدة للتمور منذ بداية شهر رمضان في استقبال التمور التي تزداد يوماً بعد يوم بكل أصناف التمور كالسكري والبرحي والونان ونبتة علي والصقعي والسباكة والخلاص والشقرا إضافة الى السكرية الحمراء والروثان والمكتومي والبريميه وغيرها من الأنواع التي دخلت السوق بجودة عالية وخالية من الأوبئة والآفات.

وعلى صعيد آخر ضخت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية 44.5 مليون ريال في دعم 82 دراسة بحثية، بعضها جار وأخرى منتهية في قطاع النخيل والتمور، من أهمها دراسات بيولوجية وبيئية على آفات نخيل التمر الحشرية، ودراسات على الأمراض النباتية التي تصيب نخيل التمر في المنطقة، وحصر الفطريات الممرضة للنخيل، وتأثير الكبس والتخزين على الخواص الميكانيكية للتمور.

كما تعكف المدينة حاليا على الانتهاء من مشروع موروث نخيل التمر الذي أنجزت منه 80 % حتى الآن، بهدف رسم الخريطة الفيزيائية والوراثية لموروث نخيل التمر وتحديد الخصائص التنظيمية للموروث وتعدد الأشكال المظهرية والخرائط الوراثية لجميع مورثاته بالإضافة إلى توظيف بعض النتائج المتحصل عليها في إيجاد آلية لمقاومة آفات النخيل، والحفاظ على نخيل التمر من خلال تحسين نوعية وكمية التمور لبعض الأصناف، واستنباط أصناف مقاومة للظروف البيئية المعاكسة والسائدة في المملكة مثل الجفاف والحرارة والملوحة.