من المتوقع ان يرفع ستار الصمت قريبا عن صناديق التحوط، ويتسنى لها الحديث بحرية اكثر.

فقد اقترحت هيئة الأوراق المالية والسلع الأميركية لوائح من شأنها رفع الحظر طويل الأمد الذي كان مفروضا على الإعلان العام من قبل صناديق التحوط، وهو تغير كبير لصناعة تضخمت كثيرا حجما وتأثيرا في العقود الأخيرة. وعلى العكس من صناديق الاستثمار، فإن صناديق التحوط منعت طويلا من الإعلان في المنتديات العامة مثل الصحف والمجلات والتلفزيون.

وقد حظر نشر معلومات أساسية مثل الأداء والأصول، على أساس أن تلك الفرص الاستثمارية المعقدة والمخاطرة ينبغي أن تعلن فقط على الأشخاص المناسبين ماليا. وهذا يعني على الأقل مليار دولار أموالا سائلة، أو دخلا سنويا بقيمة 200.000 دولار للفرد، أو 300 ألف دولار للزوجين.

غير أنه بموجب اللوائح التي اقترحتها هيئة الأوراق المالية والسلع الأميركية فإن صناديق التحوط في الولايات المتحدة قد تتمكن من استئجار لوحات إعلانية، وشراء صفحات إعلانية كاملة في الصحف، أو المواقع الالكترونية التي توفر للجمهور فرصة الاطلاع الكامل على عملياتها وادائها.

والمقترح الوارد في سياق قانون جديد، يدعى قانون "جوبس"، يمكن أن يمضي إلى حد رفع درجة الغموض وزيادة الاطلاع على صناديق التحوط، التي غالبا ما تتهم بأنها على درجة كبيرة من السرية.

غير أن المنتقدين يتخوفون من أن رفع أو تخفيف القيود قد يترك بعض المستثمرين عرضة للاحتيال، في حال السماح لمديري أموال عديمي الضمير باختراق المستثمرين الأقل يقظة. وفي هذا الصدد قال السيناتور كارل ام ليفين من ديموقراطيي متشجان، إن هيئة الأوراق المالية والسلع بدأت أمس تقويض حماية هامة للمستثمرين، ووضع المستثمرين الأميركيين العاديين في موضع الخطر.

ومن غير الواضح بعد ما إذا كانت الهيئة ستقيد في النهاية أنواعا معينة من الإعلانات. ويبدي البعض قلقه من أن غياب مثل تلك القيود سيكون نقيصة يمكن ان تسمح بالإعلانات المضللة التي تستهدف المستثمرين الأكثر انكشافا.

ومن جانبه قال لويس اجولير مفوض الهيئة خلال جلسة استماع أمس الأول، إن هناك مقترحات بارزة لمواجهة مثل هذا الانكشاف. ومن المنتظر تقسيم صناديق التحوط على ضوء الحرية الجدية. إذ إن أكبر الصناديق وأشهرها تمتلك قواعد أصول ضخمة وقائمة عملاء ذهبية من المتقاعدين وصناديق الوقف. وتلك الصناديق لديها حوافز أقل للتسويق على نطاق واسع.