أكد ريتشارد بولوك، خبير السلامة المعتمد ورئيس الجمعية الأميركية لمهندسي السلامة، أن الشركات العاملة في قطاع الطاقة تتراخى في سلامة موظفيها وبالتالي التهاون في السياسات المتعلقة بالصحة والسلامة والبيئة.

وقال بولوك بمناسبة ملتقى الصحة والسلامة والبيئة في قطاع الطاقة، الذي سيقام في الفترة ما بين 8-10 أكتوبر المقبل في فندق غراند حياة الدوحة، إنه وفي بعض الحالات، ساهم تضارب المصالح في تكوين مفاهيم مليئة بالمخاطر في صناعة النفط والغاز.

وأظهرت الأبحاث أن العوائد الاستثمارية الناجمة عن تطبيق سياسات السلامة في المؤسسات يمكن أن تفوق 300%. ووفقا لمعهد الحرية للأبحاث المشتركة، فإن كل دولار يستثمر في سبيل ضمان السلامة يقابله عوائد استثمارية تفوق الثلاثة دولارات.

واستدل بولوك بكارثة ماكوندو التي حدثت عام 2010 في خليج المكسيك، والتي راح ضحيتها 11 عاملا وكانت أكبر حادث تسرب نفطي في تاريخ صناعة البترول، وأكد أنها دليل على التكاليف الباهظة المباشرة المتعلقة باللامبالاة بسياسات السلامة. وفي وقت لاحق تم تأكيد أن إجراءات خفض النفقات وعدم كفاءة أنظمة السلامة كانتا السبب الرئيسي خلف هذه الكارثة.

وأوضح: غالبا ما يفترض أن السلامة مضمونة وتحت السيطرة، لكنها وعند خضوعها للمراقبة بعد حصول الحوادث أو التحقيق الدوري، يتضح أن العوامل التي ساهمت في تحقيق الربحية والنمو هي نفسها التي ساهمت في خلق المخاطر وتعزيز ثقافة اللامبالاة بمعايير السلامة، بما فيها تجاهل بعض المخاطر وإجراءات السلامة الاعتيادية بغرض تخفيض التكاليف أو النفقات.

وطالب بولوك بوجوب تقبل ثقافة الوقاية وجعلها أساس العمل للحد من المخاطر المتعلقة بالصحة والسلامة والصحة في صناعة النفط والغاز. اتباع نهج أكثر شمولية لإشراك أصحاب المصالح أمر أساسي. وقال: مع كون خسائر مصانع تكرير النفط قد تصل إلى ملايين الدولارات عند انخفاض أو وقف الشحن ليوم واحد، فإن خسارة اليد العاملة والمنشآت يمكن أن يكون أمرا ثانويا. وأكد: "يمكن لهذا أن يتغير فقط في حال قيام المؤسسات باتخاذ اجراءات راسخة نحو السلامة بقيامها بخلق ثقافة وقاية وعدم التهاون فيها، ويتوجب على أصحاب الأملاك والموظفين اتباعها.