كشف استطلاع لـ «ذا بوسطن كونسلتينغ غروب» أن الشابات الإماراتيات هن الأفضل تعليماً بين نظيراتهن، وغالباً ما يظهرن سلوكيات عمل قوية. ونوّه إلى أن النساء في الإمارات على عكس أقرانهن الغربيات، عادة ما يتزوجن وينجبن أطفالاً في سن مبكرة من حياتهن، الأمر الذي يمكنّهن من الانضمام إلى القوى العاملة ككوادر إدارية موهوبة دون إجازة عائلية إضافية.

ويرى معظم المديرين التنفيذيين أن هناك صلة بين التنوع والنجاح التجاري للشركات. 85 % من المؤسسات الرائدة ترى أن التنوع بين الجنسين يأتي كأولوية قصوى فيما يتعلق بقضايا التنوع الأخرى. ومع ذلك، تتّبع واحدة من كل خمس شركات استراتيجية استقطاب تستهدف المواهب النسائية، وتوفر واحدة من كل أربع شركات فرص عمل في مناصب إدارية. وخلص الاستطلاع إلى أنه وعلى الرغم من الإلمام التام بمنافع التنوع، فإن الأسلوب المنهجي وحده كفيل بتحقيق مزايا تنافسية للشركات.

ويشير الاستطلاع إلى أن غالبية الشركات قامت بتحليل إدارة التنوع في سياق الجوانب الأخلاقية والاجتماعية. ومع ذلك، فإن تبني نهج عمل استراتيجي من الممكن أن يساعد في تقصير فترات دورة الإبداع والابتكار وتمكين الشركات من التركيز على أسواق وعملاء جدد. وأظهر الاستطلاع أن التحدي الأكبر الذي يواجه المؤسسات لا يكمن في نقص الوعي بمسألة التنوع، بل في عدم القدرة على تحديد السقف الزجاجي الخاص بكل شركة كما ينبغي.

وتطبق الشركات من مختلف القطاعات مجموعة متنوعة من الإجراءات الرامية إلى زيادة التنوع بين الجنسين في القوى العاملة. وباعتبار أن معظم هذه الإجراءات غير قائمة على أساس المعايير الكمية، فإن الإدارة المستهدفة تبقى، مسألة محيّرة. وأدخلت 35 في المائة فقط من الشركات التي شملها الاستطلاع التنوع في اتفاقيات الأهداف المتوجب على المديرين تحقيقها، وعرضت واحدة من كل خمس شركات لمديريها حوافز مالية لتحقيق أهداف التنوع.

ويظهر الاستطلاع كيف أن الأسلوب المنهجي والاستراتيجي من الممكن أن يجعل من إدارة التنوع عاملاً مهماً للنجاح. والأهم من ذلك، هذا لا يعني أنه يتعين على المؤسسات بذل مزيد من الجهد في المبادرات التقليدية، مثل البدء في طرح المزيد من برامج التمييز الإيجابي أو تعيين المزيد من النساء في مجالس الإدارة.