تسعى المؤسسات الاقتصادية الدولية إلى توفير لبنات قيام مجتمع قوي أكثر انفتاحا في تونس، ووضع البلاد على مسار أسرع للتنمية.

وقد ساند البنك الدولي على وجه الخصوص الحكومة في سن تشريع لإزالة المعوقات في طريق الحصول على المعلومات العامة، مثل البيانات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، وإتاحة المجال لتحليلات مستقلة وإثراء مناقشة السياسات والاختيار الشعبي، ورفع القيود على الإنترنت وتيسير تسجيل المواقع التونسية على الإنترنت، وتحسين الممارسات المتصلة بالتوريدات العامة من أجل الإسراع باتخاذ القرار وفي الوقت نفسه الحد من السلطة التقديرية، وزيادة الشفافية والمنافسة.

والحد من التعقيدات البيروقراطية في إدارة الضرائب والجمارك لتقليص المحسوبية والتقديرات التعسفية، وتطبيق قواعد جديدة للإدارة الرشيدة في القطاع المصرفي، وإصلاح الصندوق الوطني للتوظيف الذي استخدمه النظام السابق في مكافأة أنصاره، وتطبيق برامج لمساعدة العاطلين والعمل بآليات لإسماع صوت المواطنين في تقديم الخدمات العامة وتقييمها، وتبني سياسة وطنية للتوعية بشأن الخدمات من أجل توسيع إمكانيات الحصول على خدمات الرعاية الصحية والتعليم والمساعدات الاجتماعية باستخدام نهج تشاركية في المناطق التي تعاني نقص الخدمات.

وقد نجح البنك الدولي في أعقاب الثورة في تونس، بإعداد قرض لمساندة الحكومة المؤقتة على تلبية الاحتياجات التمويلية القصيرة الأجل وتحقيق مطالب ثورة يناير.

وبلغت قيمة القرض 500 مليون دولار، فيما ساعد البنك الدولي على تعبئة تمويل آخر قيمته 800 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي والبنك الأفريقي للتنمية والوكالة الفرنسية للتنمية.

ومع أن معظم الإصلاحات تتطلب متسعا من الوقت، فإن بعض النتائج الفورية تحققت، مثل سهولة تكوين منظمات غير حكومية ومعاهد بحوث وجماعات أخرى. وازدياد قدرة المواطنين على الحصول على المعلومات، بما فيها البيانات الاقتصادية والاجتماعية.

وارتفاع معدل استخدام الإنترنت ليربط فيما بين التونسيين ويساعدهم على انفتاح تونس على العالم. كما تم إدخال القواعد السليمة لحوكمة الشركات في القطاع المصرفي، ويخضع تطبيقها لرقابة البنك المركزي التونسي، إضافة لإطلاق برنامج مساندة العاطلين.