تدرس الحكومة المصرية اللجوء للبطاقات الذكية كحل مناسب لتوزيع الدعم وتوصيله للمستحقين، بديلاً لفكرة القسائم التي تكتنفها صعوبات فنية وعملية في عمليات التطبيق.
وقال المهندس أسامة كمال وزير البترول المصرية إنه سيحق لكل مواطن الحصول على "بطاقة ذكية" تمكنه من الحصول على الكمية المحددة من البنزين عند دخوله لمحطة التموين، مضيفا أن اللجنة الوزارية المعنية بهذا الملف تدرس في الوقت الراهن مزايا وسلبيات تطبيق هذا النظام.
وأضاف أن الحكومة تدرس كل الطرق السهلة التي يمكن من خلالها توصيل الدعم للمستحقين، مشيراً إلى أنها لجأت للقسائم في توزيع الغاز، بسبب امتلاكها لقاعدة بيانات كافية مكنتها من إنجاح التجربة، غير أنه في حالة السولار والبنزين فإن هناك صعوبات ظهرت تعرقل تنفيذ هذا الاقتراح.
وبين أن اللجنة الوزارية المعنية بترشيد دعم المنتجات البترولية، استعرضت خلال الاجتماعات الماضية جميع الدراسات والاقتراحات المتعلقة بترشيد دعم المنتجات البترولية، والذي قلصته إلى 70 مليار جنيه من 95.6 مليار جنيه تشملها موازنة العام المالي 2011-2012. وأشار إلى أن إقرار وزارة المالية لمبلغ 70 مليار جنيه لدعم المنتجات البترولية في موازنة العام الجديد، تتضمن وفراً بقيمة 13 مليار جنيه للبنزين، و4 مليارات جنيه للغاز من خلال توزيعهما، مع وضع منظومة متكاملة لتوزيع السولار تضمن وصوله لمستحقي الدعم، سواء عبر القسائم أو البطاقات الذكية، حسبما يتم الاتفاق على الطريقة.
وبحسب بيانات صادرة عن هيئة البترول المصرية فقد بلغ دعم البنزين في موازنة العام المالي الجاري 21.8 مليار جنيه، مقابل 10 مليارات جنيه في موازنة العام المالي (2008-2009)، بسبب ارتفاع حجم الاستهلاك وارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية.
واعتبر كمال توزيع البطاقات الذكية في حالة إقرارها بشكل نهائي من الحكومة، وسيلة فعالة تضمن توصيل الدعم لنسبة كبيرة من المستحقين، على أن تعقبها خطوة أخرى تشمل منح المواطن دعماً نقدياً مباشراً مع تحرير الأسعار.
كما تبحث الحكومة المصرية حاليا فكرة إلغاء دعم المنتجات البترولية بشكل نهائي بحلول 2018، حيث تنتهج عدة سيناريوهات لتنفيذ هذه الخطة، أولها إلغاء الدعم على المنتجات البترولية تدريجياً، عن طريق توزيع قسائم البنزين والسولار على مدار 5 سنوات، وثانيها رفع أسعار بعض المنتجات المدعومة بشكل تدريجي، مثل البنزين 95، على أن يتم إلغاء دعم هذه المنتجات نهائياً قبل 2015.
وكانت هيئة البترول قد طالبت خلال الفترة الماضية برفع مخصصاتها خلال العام المالي 2012/2013، لتصل إلى نحو 120 مليار جنيه، غير أن لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب قد طالبت بخفض هذه القيمة، وقد قامت الهيئة بخفض المخصصات لتصل الى 108 مليارات جنيه، نتيجة تعديل اتفاقيات التصدير، بالإضافة إلى تعديل أسعار الطاقة للصناعات كثيفة الطاقة.
وقال المهندس هاني ضاحي، رئيس هيئة البترول، إنه في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه من حيث أسعار المنتجات البترولية، فإن إجمالي دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي الحالي، سيتجاوز 114 مليار جنيه بنهاية العام، نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية.
