بوسع حكومات البلدان النامية، بفضل التحسينات التي تجعل برامج الدفع الحكومية أكثر كفاءة وأمناً وشفافية، تحقيق وفر يصل إلى 75 في المئة من النفقات الإدارية ذات الصلة. ويحصل ملايين الأشخاص في البلدان النامية في أنحاء العالم على رواتبهم ومزاياهم الاجتماعية ومعاشات تقاعدهم من خلال أنظمة الدفع الإلكتروني الحكومية للأفراد ولكن عمليات الدفع لا تتم في حالات كثيرة بكفاءة .

وتقوم 25 في المئة فحسب من البلدان منخفضة الدخل بتسليم التحويلات النقدية والمزايا الاجتماعية بشكل إلكتروني، وترتفع هذه النسبة قليلا بالنسبة لرواتب ومعاشات العاملين في القطاع العام. ويعني هذا أن الكثير من الحكومات تسرف في استخدام مواردها المحدودة وتنفق أكثر مما ينبغي على دفع المزايا الاجتماعية والرواتب.

وهنالك حالات مثل برنامج شبكات الأمان الاجتماعي في البرازيل الذي استطاعت الحكومة من خلاله توفير ما يصل إلى 75 في المئة من النفقات الإدارية من خلال اعتماد أنظمة الدفع الإلكتروني. وتتيح برامج الدفع الإلكتروني الحكومية للمنتفعين الحصول على مستحقاتهم إلكترونياً، وتساعد أيضا على توسيع نطاق الاشتمال المالي ليستفيد منه ملايين الأفراد ممن لا يتعاملون مع البنوك، ويكون سبيلا لهم للحصول على خدمات مالية أخرى.

ومن شأن اتباع برامج أكثر كفاءة للمدفوعات الحكومية أن يساعد على تعظيم الاستفادة من هذه المدفوعات، وكذلك تحسين الأنشطة المدرة للدخل. وتشير التقديرات إلى أن الأنشطة الحكومية للإنفاق وتحصيل الضرائب التي تستخدم على نطاق واسع أنظمة دفع إلكتروني حكومية تعادل 15 في المئة إلى 45 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. ومن شأن اتباع أنظمة دفع إلكترونية أكثر كفاءة أن يساعد الحكومة على الاقتصاد في النفقات، وقد يعود بالنفع أيضا على دافعي الضرائب وجميع المستخدمين الآخرين للمدفوعات الإلكترونية."

وهنالك أيضاً عدد من الإرشادات الجديدة، التي تعالج أيضا تحديات التشغيل التي تواجهها برامج الدفع الحكومية، التوصيات التالية: ضمان أن تساند عمليات الدفع والتحصيل إدارة الموارد المالية العامة على نحو يتسم بالسلامة والكفاءة والشفافية؛ وتحقيق الأمن والجدية في برامج الدفع الإلكتروني الحكومية وتعزيز قدرتها على الاستمرار؛ وضمان أن تؤدي الجهود الرامية إلى تحديث برامج الدفع الإلكتروني الحكومية إلى تسريع خطى تطوير أنظمة المدفوعات الوطنية وتعزيز الاشتمال المالي.