طالبت دراسة أجرتها "بين آند كومباني" مزودي خدمات الاتصالات في المنطقة بوضع خارطة طريق واضحة ومدروسة بهدف "كسب ود" ومحبة وولاء عملائهم والحفاظ عليهم خصوصاً في ظل احتدام المنافسة بين شركات الاتصال في المنطقة.
ويختار العملاء في خدمات هاتفه المحمول أو الإنترنت أو تلفزيون الكابل أقل مزودي الخدمات سوءاً، بدلا من اختيار أفضل المزودين.
والشركات الناجحة هي التي تقوم بوضع رؤيتها وخريطة الطريق الخاصة بها للفوز برضا عملائها والذي سيؤدي بالنتيجة إلى تعزيز حصتهم في السوق والحفاظ عليها.
وأكد عبدالرحمن عداس الشريك لـ "بين آند كومباني" في قسم الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا لمنطقة الشرق الأوسط، ضرورة أن يقوم مزودو خدمات الاتصالات تمييز أنفسهم عن طريق تجاوز التوقعات في بعض نواحي تجربة العملاء للحصول على ميزة تنافسية.
مشيراً إلى أهمية أن يقوم مزودو الخدمات بمعرفة المجالات التي تهم عملائهم وتحديد الثمار التي سيجنونها في حال تقديم الخدمة والتركيز عليها، في حين أن الزبائن يريدون أن تلبي الشركات احتياجاتهم الأساسية من حيث الحصول على أسعار أقل وتغطية أفضل الشبكة وخدمة أعلى مستوى للعملاء.
وأضاف: وجدنا على سبيل المثال في سوق الإنترنت اللاسلكي أنّ العملاء يريدون إخبارهم في حال تجاوز استخدامهم الحد المسموح للباقة.
ومن جانبه، قال دومينيكو أزاريللو أحد شركاء "بين آند كومباني" في باريس: إن معرفة هذه الأبعاد العشرة هي الخطوة الأولى، فالشركات الناجحة هي التي تقوم بوضع رؤيتها وخريطة الطريق الخاصة بها للفوز برضا العملاء.
وينطوي ذلك على تحديد الحالة من أجل القيام بالتغيير المناسب ومعرفة أسباب تراجع العملاء وإعادة تخطيط تجربة الخدمات المقدمة لهم. كما تقوم هذه الشركات بخلق تأثير "مثير للإعجاب" من خلال تحديد الشيء الذي سيحدث فرقاً بالنسبة للعملاء والتركيز الدقيق على تجاوز المنافسين في تلك المجالات.
كما أن توفير مثل هذه الأشياء يستلزم بناء عمليات ومنصات دعم وإجراء تغيير في بنية المؤسسة وثقافتها، بمعنى ضمان أن يكون القائمون على هذه الجهود على درجة عالية من التدريب والتأهيل والحماس.
وعلى الرغم من صعوبة فهم ما يرغبه العملاء وتوفير العروض التي تتجاوز توقعاتهم. إلا أن مزودي خدمات الاتصالات ممن يستطيعون استقطاب اهتمام عملائهم ليصبحوا "محبين" حقيقيين لخدماتهم، سيتفوقون على منافسيهم مع مرور الزمن.
ووجدت الدراسة أنه في سوق الإنترنت يولد المحبون عائدات بنحو 80% أعلى من السلبيين وما يقرب من مرتين ونصف مرة أكثر من دخل المنتقدين
. كما أن معدل خسارة الزبائن أقل. وبنفس القدر من الأهمية، يقوم المحبون للشركة بتخفيض تكاليف جذب العملاء وتسويق الخدمات مع تقديم توصيات للشركة تحمل في جوهرها بعضاً من التسويق.
