أحيت مدينة ناغازاكي في اليابان أمس ذكرى مرور 67 عاما على انفجار القنبلة الذرية بها، فيما دعا عمدتها البلاد إلى اتباع سياسة جديدة لتوليد الطاقة بعد الكارثة النووية التي شهدتها اليابان العام الماضي.
وقال العمدة توميهيسا تاوي: "ندعو الحكومة اليابانية لوضع أهداف باتباع سياسة جديدة للطاقة من أجل مجتمع لا يخشى الإشعاعات النووية".
وتأتي ذكرى القنبلة النووية هذا العام وسط تزايد المخاوف من أضرار الإشعاعات على الصحة بعد أسوأ حادث نووي تشهده اليابان، والذي وقع نتيجة للانصهار في ثلاثة مفاعلات بمحطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية بسبب زلزال وتسونامي 11 مارس 2011.
وقال رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا امس خلال مراسم إحياء الذكرى في ناغازاكي: "نهدف لإنشاء هيكل للطاقة على المدى المتوسط إلى البعيد، بشكل يعيد طمأنة الشعب الياباني في ظل سياسة ترتكز على تقليل اعتمادنا على الطاقة النووية".
وصمت آلاف المشاركين في المراسم دقيقة حداد في تمام الساعة 11.02 صباحا في التوقيت الذي سقطت فيه القنبلة الذرية على المدينة.
وإلى جانب ممثلين من حوالي 40 دولة، من بينهم سفراء بريطانيا وفرنسا المسلحتين نوويا، حضر السفير الأميركي لدى اليابان أيضا المراسم للمرة الأولى. وأسفر الانفجار،
وهو الثاني في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، عن مقتل 74 ألف شخص وإصابة عدد مماثل تقريبا في ناغازاكي، والبالغ تعداد سكانها في ذلك الوقت 240 ألف شخص. كما قتل عشرات الآلاف فور انفجار القنبلة الذرية الأولى، والتي أسقطت على هيروشيما قبل قنبلة ناغازاكي بثلاثة أيام.

