يشعر الكثير من المستثمرين في أسواق المال في أعقاب خيبة الأمل التي سببها لهم الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، بأن المشاكل عادت من جديد، لكنّي أشكّ في صحة التشبيه. فقبل عام بالضبط بدأت الأمور بالتحول إلى الأسوأ.
لكن مقابل تلك الأخبار لا تزال تواجهنا بعض الجوانب السلبية. أولها سوق الأسهم المحلية التي أبدت أداء غير مشجع. أما الأمر الثاني فهو المؤشرات الصينية.
والتي لا تزال ضعيفة، وثالثها هو أن المستثمرين الغربيين المحنكين ما انفكوا يقولون إن الصين تشهد أوضاعاً اقتصادية مضطربة. ويجب علينا التفكير في الأمر بعمق مرة أخرى، حيث إن من الواضح أن هناك حلقة مفقودة.
وثمة سؤال يبرز بقوة عن أيّ الأسواق حققت نتائج طيبة في يوليو؟ ثمة الكثير من الأخبار الأكيدة بشأن التباطؤ الملحوظ في أنشطة التصنيع في يونيو، وكان القطاع ضعيفاً للغاية في المملكة المتحدة.
وكما أكد تقرير جي بي مورغان غلوبال لمؤشرات مدراء المشتريات، فإن العوامل الدورية لقطاع التصنيع العالمي تواجه ضغوطات الآن.
وسجّلت مجموعة من الدول أداء إيجابياً، ومنها إسبانيا والسويد، وجنوب إفريقيا التي كانت أفضلها. كما كانت صادرات كوريا الجنوبية ضعيفة خلال الشهر، وبالنظر إلى دورها الريادي كأول دولة تعلن عن البيانات التجارية، فإن ذلك الضعف ليس إشارة جيدة.
الأمر الوحيد الملفت للانتباه في الجانب المقابل، فيما يتعلق بالبيانات الدورية، هو طلبات المعونة المقدمة من العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة، والتي بدأت بالانخفاض أكثر من المتوقع على الرغم من استمرار التفسيرات الموسمية.
وصدرت الكثير من التقارير حول تخفيض عددٍ من المستثمرين المرموقين لتوقعات العائدات وبعض رأسمال العائدات، وهو أمر مفهوم في ضوء الدلائل الاقتصادية الأخيرة والتحديات الجارية.
إلا أن العائدات الدنيا المحتملة على الأسهم عالية المخاطر مرتفعة للغاية، بحيث يتوجب على محبي المخاطر التوجه في الاتجاه الآخر. يوجد بالطبع العديد من المشاكل المختلفة والتحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي، لكن إن ربطنا الأمر بقمة مجموعة العشرين في المكسيك، .
والقمة الأوروبية التي تبعتها، إلى جانب عدد من التلميحات والإشارات فإن الاعتقاد السائد هو أن واضعي السياسات على وشك الإعلان عن إجراءات مهمة، وأن هذه الإجراءات قد حظيت بالكثير من الدراسة والعناية، أكثر مما يعتقد الكثيرون.
وصدر في الفايننشال تايمز مؤخراً مقالاً مثيراً للاهتمام حول تكاليف العمل في أوروبا خلال السنوات الخمس الماضية. النتائج تؤكد ما نعرفه سابقاً وما ألمح إليه البنك المركزي الأوروبي، حيث تُظهر بعض الدول التي تواجه تحديات صعبة ومزمنة علامات على تحسن مستويات التنافسية.
