قبل تحميل المواد الإعلامية عبر شبكة الإنترنت، يتعين على المشتري أن يتوخى الحذر الآن أكثر من أي وقت مضى. وعلى خلاف شراء الأقراص المدمجة من المحال التجارية، نادرا ما يكون متاحا للمشتري عبر مواقع الإنترنت أن يعيد المواد التي اشتراها مثل الأغنيات والكتب الإلكترونية.

كما تفرض المواقع الإلكترونية قيودا عديدة للحيلولة دون قيام المستهلك بتمرير المواد التي اشتراها إلى أصدقائه وأفراد عائلته بعد الانتهاء من قراءة الكتاب الإلكتروني أو الاستماع إلى الألبوم الغنائي على الكمبيوتر.

غير أن هذه القواعد التنظيمية برمتها قد تتغير بعد أن صدر الشهر الماضي حكم قضائي من محكمة العدل الأوروبية يسمح بإعادة بيع البرمجيات بعد تحميلها عبر الانترنت تماما مثلما يسمح لأي شخص ببيع أي شيء مملوك له.

ويقول المحامي كروتسر إن هذا الحكم، من الناحية الفنية، يسري على دول الاتحاد الأوروبي فقط، ولكنه سيكون له تأثير على صناعة البرمجيات والتطبيقات الإلكترونية في أي مكان في العالم، واردف قائلا "اعتقد أنه ستكون له تداعيات بعيدة المدى بشكل كبير".

فهناك احتمال على سبيل المثال أن تدفع المحكمة بأن هذا الحكم لا يسري على باقي أشكال المواد الاعلامية، ولكن كروتسر يتشكك بشأن إمكانية انتهاج مثل هذه الاستراتيجية.

ورغم صدور هذا الحكم، ما زالت هناك العديد من أوجه القصور التي تعتري التسوق الإلكتروني للمواد الإعلامية، حيث ان إرجاع المواد المباعة عبر الإنترنت بعد شرائها تظل مسألة صعبة بعكس الكتب والأقراص المدمجة التي يمكن إعادتها إلى البائع بمنتهى السهولة.