توقع أحدث تقرير بشأن القوى العاملة العالمية أصدره معهد ماكينزي العالمي أن تصبح الصين أكبر مورد للأيدي العاملة ذات المهارات العالية في المستقبل.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع إنتاجية العمل سيكون أكثر أهمية بالنسبة للتنمية الاقتصادية في الصين في فترة السنوات العشرين المقبلة.

وقال تشن يو قانغ المسؤول في المعهد إنه ومع التغيرات التي طرأت على أنماط التنمية الاقتصادية . يجب على الصين أن ترفع إنتاجية العمل من أجل تحقيق النمو الاقتصادي السريع والمطرد.

وأشار إلى أن نوعية العمالة ستصبح أكثر أهمية بالمقارنة مع عددها، وسينمو الطلب الصيني على العمالة ذات المهارة العالية بوتيرة أسرع على مدى العقد المقبل.

وذكر التقرير أن هيكلة العمالة في الصين شهدت تغيرات كبيرة في العقد الماضي. فمن ناحية، وصلت نسبة التغطية للتعليم الثانوي إلى 60 بالمائة حتى عام 2010، مما يعكس أن الصين تولي أهمية دائمة لتحسين مستوى التعليم للعمالة الريفية والحضرية.

ومن ناحية أخرى، نمت نسبة التغطية للتعليم العالي أربعة اضعاف في السنوات العشرين الماضية، التي يمكن وصفها بأنها نمو سريع بالمقارنة مع الاقتصادات النامية الأخرى .

وقال التقرير إنه في السنوات العشرين المقبلة ستواجه الصين التحديات المترتبة عن تراجع معدل النمو لمجموع القوى العاملة والشيخوخة السكانية وغيرهما ، متوقعا أن حوالي 40 بالمائة من قوة العمل المتقاعدة سوف تأتي من الاقتصادات المتقدمة والصين.

ولفت التقرير إلى أن كلا من الدول المتقدمة والنامية يتضح فيها ظاهرة عدم التوازن بين العرض والطلب في سوق القوى العاملة، ولها تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي، .

حيث إن معدل البطالة لذوي المهارات المتدنية في ارتفاع مستمر. في حين أن عدد العمالة عالية المهارة ما زال بعيدا عن تلبية حاجات المجتمع، ما سوف يؤدي إلى انخفاض نمو الاقتصاد العالمي.

ويقول معهد ماكينزي إن صانعي القرار في العالم وكبار رجال الأعمال في حاجة إلى إيجاد الطريق الصحيح لتعزيز تعليم وتدريب العاملين.

وفي الوقت ذاته، يجب على البلدان النامية والاقتصادات المتقدمة أن تقدم مزيدا من فرص العمل للعمالة متوسطة ومنخفضة المستوى، في حين تحتاج الصين إلى زيادة تنظيم العمالة الماهرة للغاية.