لن تجد صعوبة في إيجاد أهم الماركات العالمية في بيروت من شانيل وديور وبريوني وفالنتينو وكارتييه وبولجاري ولونجين وروليكس وبانيراي ولوي فيتون وارماني وتوم فورد وجوتشي ودولتشي اند جابانا، إلا أنه فيما يتعلق بالانترنت فإن شركة "اوكلا" التي تختبر سرعة الانترنت في أنحاء العالم صنفت لبنان في ذيل مؤشر نت اندكس العالمي.

ويبدو أن عدد من يقبلون على شراء الماركات العالمية في لبنان هذه الأيام أصبح أقل أو على الأقل عدد القادرين على الشراء.

ورغم أنه ليس هناك كثر ممن يبدون استعدادهم لقول هذا فإن بعض المتاجر الفاخرة التي تبيع الماركات العالمية في سوق بيروت لديها ندرة في الزبائن الأثرياء. ويقف العاملون مستعدين في أبهى صورة، لكن ليس هناك زبائن تقريبا.

وفي مواسم الصيف العادية ينتقل الكثير من سكان منطقة الخليج الأثرياء إلى لبنان فرارا من الحرارة الشديدة في بلادهم وللتمتع بمدينة تعج بالحياة وتتحدث بالعربية وتقدر النمط الاستهلاكي. لكن هذا العام مختلف، إذ إن دول الخليج تحث مواطنيها على عدم الذهاب إلى هناك بسبب مخاوف أمنية في بلد هزته الانتفاضة التي تشهدها سوريا المجاورة.

ويقول وليد في متجر يبيع منتجات الماركة العالمية الكسندر مكوين "لا شك أن الإقبال أقل، لكن نحو 70%من زبائننا لبنانيون سواء من هنا أو ممن يعيشون في الخارج. لذلك نحن لا نعتمد على زائري الخليج بشكل كامل".

وقال بائع في قمة التأنق في متجر لمنتجات لوي فيتون "المسألة مسألة وعي بهذه الماركات" وابتسم قائلاً "حالنا جيد جدا".

لكن رغم ذلك فإن بعضا من متاجر تلك الماركات العالمية ما زالت تعلق لافتة "تخفيضات" على واجهاتها لارستقراطية.

وفي حين أن موقع لامبورجيني على الانترنت يعرض خصما قيمته 40% حاليا على سلاسل المفاتيح والحلي فإن سيارات لامبورجيني مثل افنتادور المتوقفة في شارع راق وعليها لوحة معدنية من دبي ما زالت تكلف ما يصل إلى 400 ألف دولار تقريبا.

وفي مدينة مولعة بالسيارات فإن الانطباع هو أنه ربما قل عدد السيارات الفارهة هذا العام عن العام الماضي.

وهناك شائعات عن أن بعض اليخوت الفاخرة التي تقدر قيمتها بنحو 200 مليون دولار في ميناء بيروت قررت الرحيل. وربما لا تعود إلى جزر كايمان التي جرى تسجيلها فيها لكن لموانئ اخرى على البحر المتوسط ويقال إن المغرب من أولى الدول.

معبد بلا روح

وينقسم الرأي في بيروت بشأن إعادة تنمية وسط المدينة بعد الحرب والتي أزالت بعض ندوب الحرب الأهلية وزرعت السوق الجديدة في قلبها.

يحب البعض الشكل الفاخر الهادئ للحارات من الرخام والزجاج والتي تصطف بها متاجر براقة والشوارع المحيطة المكونة من واجهات ذهبية باهتة على الطراز العثماني الحديث.

لكن ليس الجميع يحب هذا الشكل. إذ يقول البعض إن وسط المدينة هو معبد بلا روح للمال والتجارة التي جردت بيروت من قلبها الثقافي ومحت الشوارع القديمة للسوق، حيث كان ينادي التجار على بضائعهم. وعانت بيروت هذا الشهر من سياستها فيما يتعلق بترتيب الأولويات، إذ ظل لبنان يعمل بالحد الأدنى من اتصالات الانترنت بعد تلف الكابل الوحيد للبلاد الموجود في الخارج.

ويتحمل اللبنانيون أيضا انقطاعا يوميا للكهرباء لدرجة أن المطلب الوطني ربما يكون مولد كهرباء لكل منزل.

ورغم ذلك كله تبقى المطاعم جميلة والطعام رائعا وأماكن التسلية تعج بالناس حتى وقت متأخر من الليل.