اتهم تقرير صحفي الصين بالتسبب في تدهور قطاع التصنيع في الولايات المتحدة الأميركية لكن بكين قالت إن التدهور جاء فعليا نتيجة عدة عوامل اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق خاصة المشكلات المتعلقة بتنمية الموارد البشرية.

وألقى تحليل نشره الموقع الالكتروني لمجلة فوربس اللوم على الصين واتهمها بإغواء الشركات الأمريكية لنقل عملياتها التصنيعية إلى الصين عن طريق توفير إعانات وعمالة رخيصة وتخفيف القواعد المنظمة وتعديل عملتها.

وقال تقرير صيني إن هذا الاتهام ليس مفاجئا نظرا لأن توجيه الانتقاد للصين أصبح أمرا معتادا في عام الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وقبيل نشر مقال فوربس طالب عدة أعضاء في الكونجرس اللجنة الأوليمبية الأمريكية بإحراق ملابس الرياضيين المصنوعة في الصين وارتداء ملابس محلية الصنع بدلا منها.

ووفقاً للتقرير الصيني فإن تلك الأحداث متصلة بالسياسات الساخنة في عام الانتخابات لكنها تعكس أيضا نقص الثقة في النفس فيما يتعلق بالتصنيع في الولايات المتحدة وزيادة الميل نحو الحمائية التجارية.

واضاف التقرير: كل تلك الهيستريا تعكس المخاوف الشائعة المتعلقة بالخلل في الاقتصاد الأمريكي الذي يعتمد بشكل كبير على القطاعات المالية والنظام المصرفي وليس الاقتصاد الفعلي.

وأصبحت التنمية غير المتوازنة مصدر قلق بالغ للولايات المتحدة وأدت لانهيار سوق الرهن العقاري لديها خلال الأعوام القليلة الأخيرة. وللتعامل مع ذلك تحاول إدارة أوباما الحالية بكل جهد أن تنقذ قطاع التصنيع المتدهور.

وذكر تقرير أعدته مؤسسة (ديلويت كونسالتنج) أن نقص العمالة المؤهلة عرقل أيضا وتيرة انتعاش التصنيع الأمريكي. وتتخلف الولايات المتحدة عن العديد من الدول في المهارات والخبرات في قوتها العاملة.

وغادر نحو 600 ألف شخص عاملين في مجال التصنيع البلاد خلال عام 2011.

وفي مارس الماضي دعا مقال نشرته واشنطن بوست لإصلاح نظام التعليم في الولايات المتحدة من أجل إنتاج عمالة مؤهلة للتصنيع المتطور.

لكن من وجهة نظر السياسيين في واشنطن فإن مثل هذا المنهج يستهلك الوقت وتكاليفه باهظة.

وتقول بكين إن تدفق المنتجات الصينية المصنعة للولايات المتحدة خلق وضعا يضمن المكسب للطرفين، ليس فقط لأن مئات الملايين من العمال الصينيين يعيشون على دخل التصنيع والمعالجة ولكن لأن المستهلكين الأمريكيين منخفضي الدخل أيضا يفضلون المنتجات عالية الجودة ذات السعر الملائم.

كما تمنح المنتجات المصنوعة في الصين الولايات المتحدة فرصة تطوير منتجات صناعية وخدمات مربحة وعالية الجودة. ووفقاً للخبراء فإن السوق العالمية كبيرة بما فيه الكفاية لتتسع لبضائع مصنعة من الولايات المتحدة والصين.