تظاهر مئات الآلاف من الأسبان أمس ضد إجراءات التقشف الجديد التي أقرها البرلمان الأسباني واتهموا الحكومة بتخريب البلاد.
وكانت نقابات عمالية على رأسها اتحاد المهن "سي سي أو أو" واتحاد "يو جي تي" ، قد دعت إلى تنظيم احتجاجات في جميع أنحاء البلاد احتجاجا على الاستقطاعات تلك.
وتطالب النقابات بطرح هذه الحزمة الجديدة للاستفتاء الشعبي العام. وشملت المظاهرات أكثر من 80 مدينة.
وقالت صحيفة "إل باييس" الأسبانية إن العاصمة مدريد وحدها شهدت ما لا يقل عن 100 ألف متظاهر جابوا شوارعها.
و امتلأ ميدان ببورتا ديل سول بوسط العاصمة مدريد بالمحتجين الذين قالوا إنهم لم يعودوا قادرين على توفير احتياجاتهم المعيشية بسبب إجراءات التقشف الحكومية. وشارك في المظاهرات مجموعات من المهنيين مثل رجال الشرطة والإطفاء وموظفي المحاكم الذين انخفضت دخولهم بسبب إجراءات التقشف.
واستغلت النقابات هذه المظاهرات في الإعلان عن إضراب عام جديد في سبتمبر المقبل.
واقر البرلمان الأسباني حزمة الإجراءات التي تستهدف خفض الإنفاق العام بمقدار 65 مليار يورو أي نحو 80 مليار دولار.
وتشمل إجراءات التقشف الجديدة زيادة ضريبة القيمة المضافة وإلغاء منح أعياد الميلاد لموظفي القطاع الحكومي وإعفاءات ضريبية لأصحاب الرهن العقاري وخفض إعانات البطالة. ومن المتوقع انكماش الاقتصاد الأسباني خلال العام الحالي بمعدل 2 % تقريبا في حين يصل معدل البطالة إلى 25 % تقريبا.
جاءت الموافقة فقط بأصوات حزب الشعب المحافظ الذي يتزعمه رئيس الوزراء ماريانو راخوي الذي يتمتع بأغلبية مطلقة في البرلمان.
كما وافق البرلمان على إنشاء صندوق سيولة بقيمة 18 مليار يورو لتمويل الاقاليم السبعة عشر المتمتعة بوضع يشبه الحكم الذاتي الأكثر مديونية في البلاد.
وتتحمل الأقاليم المسؤولية إلى حد كبير في عجز الميزانية البالغ 8.9 % إذ تحاول حزمة التقشف تقليصه إلى 6.3 % هذا العام وإلى 2.8 % بحلول عام 2014 وفقا لما تم الاتفاق عليه مع الاتحاد الأوروبي.
وسيتم تمويل صندوق السيولة الإقليمي جزئيا بقرض من يناصيب الدولة.
وقال وزير المالية كريستوبال مونتورو إنه لا توجد أموال في الخزائن العامة، ولا توجد أموال لدفعها للخدمات العامة. وتعرضت حزمة التقشف انتقادات من المعارضة التي قالت إنها تضعف الحقوق الاجتماعية وتفاقم من الركود الحالي.
