حققت واشنطن انتصاراً كبيراً في نزاع مع الصين عندما حكمت منظمة التجارة العالمية أن الصين تتبع اجراءات تمييزية ضد موردي البطاقات المصرفية الأميركيين لصالح شركة مملوكة للدولة تتمتع باحتكار غير قانوني. وجاء في قرار لجنة لتسوية النزاعات بالمنظمة ان بكين تنتهك قواعدها باشتراطها أن تعمل جميع بطاقات السداد البنكية باليوان الصادرة في الصين مع الشبكة الخاصة بشركة تشاينا يونيون باي بالإضافة الى الزام كل تاجر وماكينة صرف آلي بقبول بطاقات الشركة.
وفي ظل الاحتكار الذي تتمتع به تشاينا يونيون باي اقتصر عمل شركات مثل فيزا وماستركارد وامريكان اكسبريس على المعاملات المقومة بالعملات الأجنبية. ويمكن الطعن على الحكم واذا لم تتمكن الصين من إبطاله فسيتعين عليها تغيير قواعدها من أجل المساواة في المعاملة بين الشركات الأجنبية والشركات الصينية وهو ما يعني فعلياً إنهاء احتكار تشاينا يونيون باي. ووصف جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض الحكم بأنه انتصار اظهر تصميم أميركا على ملاحقة الجهود الصينية لتشويه قواعد التجارة العالمية. واصاف للصحافيين على متن طائرة الرئاسة: هذا بالتحديد سبب ارتفاع عدد الدعاوى التي رفعناها ضد الصين في منظمة التجارة العالمية الى المثلين خلال السنوات الثلاث ونصف من الفترة الأولى للرئيس مقارنة مع الإدارة السابقة.
غير ان الحكم لم يأت كلية في صالح واشنطن إذ انه رغم موافقة اللجنة على ان تشاينا يونيون باي تحتكر بطاقات السداد باليوان التي تصدر وتستخدم في الصين فقد رفضت الزعم الأميركي بأن الشركة الصينية تحتكر تزويد بطاقات الائتمان بشكل شامل لجميع المعاملات المقومة باليوان.
ورحبت وزارة التجارة الصينية بهذه النقطة بالإضافة الى رفض اللجنة الزعم الأميركي بأن الصين كانت قد قدمت التزاماً بشأن توريد خدمات السداد الإلكتروني عبر الحدود.