يمتاز شهر رمضان الكريم بخصوصيته الروحانية لدى العالم الإسلامي ويتميز عن غيره من باقي شهور السنة الهجرية بالكثير من السمات والفضائل، إلا أن كثيرين من المقيمين بالدولة من غير المسلمين لا يُلمُّون بالعديد من الحقائق المتعلقة بهذا الشهر الفضيل.
لذا، قدَّمت «مايند بودي داناميكس» المؤسسة المعنيّة بتقديم المشورة للشركات العالمية التي تعمل أو تعتزم دخول أسواق المنطقة، خمسَ نصائح للإحاطة بممارسات الأعمال المتبعة بدول المنطقة، ومنها الإمارات ، خلال الشهر الفضيل لما يكتنفها من غموض والتباس بين غير المسلمين.
تجنَّب اجتماعات بعد الظهر: من الكياسة مراعاة خصوصية الشهر الفضيل ومن ثمَّ تجنُّب الدعوة لعقد اجتماعات بعد الساعة الثالثة عصراً، ففي مثل هذا الوقت من اليوم يكون الصائم قد استنفدَ جُلَّ طاقته. ولعلَّ أفضل وقت لعقد اجتماع مع الموظفين هو خلال فترة ما قبل الظهر (عند الساعة 10:00 أو 11:00 صباحاً على سبيل المثال)، حيث يكون الموظفون حينئذٍ حاضري البديهة.
لا تسارع إلى الافتراض: قد تكون المسلمة غير محجّبة، وليس بالضرورة أن يرتدي جميع المواطنين زياً وطنياً. لا بأسَ أن تستفسرَ إن كان أحد عملائك أو موظفيك مسلماً، وأن تستفسر كذلك إن كان صائماً. وفي حالِ عرفت أن أحدهم غير صائم، لا تتطفَّل، فقد يكون ذلك لأسباب صحية شخصية.
إذا دُعيتم فلبُّوا: في حال دُعيتم إلى مأدبة إفطار فلبوا الدعوة، وتذكروا أن مثل هذه الدعوة دليل ضيافة وكرم ولا ينبغي تفويتها. وهذه فرصة رائعة قد لا تتكرَّر للتعرُّف عن كثب على الثقافة الإماراتية وعادات المسلمين. وفي حال أرادت شركتكم استضافة مأدبة خلال شهر رمضان، من المستحسَن أن تكون مأدبة سَحور بدلاً من الإفطار لالتزام الكثيرين بدعوات الإفطار العائلية. وقد يكون السَّحور خياراً أفضل وأكثر تميزاً من دعوات الإفطار.
لينصبَّ اهتمامك على أنشطة الشركة الداخلية: لعلَّ شهر رمضان هو الشهر الأمثل لإيلاء الاهتمام اللازم بالأنشطة الداخلية للشركة، وعقد جلسات للتشاور والتحاور مع الموظفين وتقييم مسيرة الشركة وأعمالها وإنجازاتها. وبالمثل، شهر رمضان يمثل الوقت الأمثل لتوثيق علاقة العمل مع العملاء الحاليين. ولا يقلّ عن ذلك أهمية اغتنام الشهر الفضيل لدعم المؤسسات الخيرية والأنشطة المجتمعية ذات الرسالة الإنسانية.
كن صبوراً: الجو حارّ ولابدَّ أن يشعر الموظفون بالإرهاق. تجنَّب حدَّة المزاج مع الموظفين الصائمين. وبطبيعة الحال، لا تتوقع أن يكون الصائمون في أفضل أوضاعهم الذهنية التي تؤهلهم لاتخاذ قرارات مهمة أو القيام بمهامّ جديدة. شهر رمضان له خصوصيته الروحانية، وهو شهر صِلة الرَّحم والأولوية فيه للعائلة والتقاء الأصدقاء.
