يمكن للشركات في دول مجلس التعاون الخليجي تحقيق وفورات كبيرة في التكاليف من خلال تفعيل مبادرة "أحضر جهازك معك"، الذي هو اتجاه يشجع الموظفين على استخدام أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية الخاصة بهم في العمل.
ويقدم هذا التحدي الصريح للتوجه التقليدي في التعامل مع تكنولوجيا المعلومات في العمل فرصا للشركات لتخفيض التكاليف وتحسين مستوى رضا الموظفين، وفقا لـ"أيه تي كيرني" شركة الاستشارات الإدارية العالمية.
وتتمتع القطاعات في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدلات نمو أعلى بكثير من أقرانها في الأسواق الناضجة.
فطيران الإمارات على سبيل المثال، بلغت إيراداتها 500 دولار لكل راكب خلال 22 سنة فقط، في حين أن شركة طيران منافسة مثل لوفتهانزا استغرقت 50 عاما لتصل إلى نفس النسبة
. والتعامل مع هذا النمو الفائق يحمل في طياته متطلبات تجارية متعددة النواحي، من أهمها تكنولوجيا المعلومات، التي يتزايد الإنفاق عليها بوتيرة تتماشى مع معدلات النمو الاقتصادي الصاعدة في دول الخليج.
ومن الخصائص الواضحة للسوق الخليجية، النمو الاستهلاكي القوي لتكنولوجيا المعلومات، والتي يقودها الشراء الشخصي لأجهزة الكمبيوترات المحمولة والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
ففي الإمارات وحدها، ينفق المستهلكون ثلاث مرات أكثر على تكنولوجيا المعلومات من الشركات. كما أن معدل اختراق الهواتف النقالة الذكية هو 47 بالمئة، .
وهي نسبة تفوق تلك التي في الولايات المتحدة البالغة 40 بالمئة. وتتبني فكرة "أحضر جهازك معك" هذا الاتجاه السائد وتتحدى الفكر التقليدي حول تكنولوجيا المعلومات.