أعلن الممثل التجاري الأميركي رون كيرك أن الولايات المتحدة عارضت الرسوم الصينية على السيارات أميركية الصنع لدى منظمة التجارة العالمية متهمة الصين بإساءة استغلال الإصلاحات التجارية. وتزعم الولايات المتحدة أن الرسوم الصينية لا تلتزم بقواعد منظمة التجارة العالمية وأنها تسعى لإجراء مشاورات في المنظمة الدولية.
وتم فرض الرسوم التعويضية ومكافحة الإغراق الصينية على السيارات الأميركية والسيارات الرياضية متعددة الأغراض بعد أن اتخذ الرئيس الأميركي باراك أوباما إجراءات ضد إغراق الإطارات الصينية الصنع في الولايات المتحدة.
وتقول الولايات المتحدة إنها صدرت سيارات بقيمة تتجاوز ثلاثة مليارات دولار للصين العام الماضي. ووجد الصينيون أن السيارات الأميركية تشهد عمليات إغراق في السوق الصينية وتحصل على دعم غير عادل. وبدأت بكين في فرض رسوم تتراوح من 6.2 إلى 12.9% في ديسمبر.
وعززت إدارة أوباما من إجراءاتها التجارية ضد الصين حيث انضمت أخيراً إلى الاتحاد الأوروبي واليابان لمواجهة قيودها بشأن التجارة على عناصر التربة النادرة الرئيسية في إنتاج السلع الالكترونية والمنتجات الأخرى.
واتخذت الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة ستة إجراءات تجارية عدائية ضد عدد من المنتجات الصينية من بينها اللوحات الشمسية، ما اعتبرته الصين تزايد الحمائية التجارية التى تنتهجها الولايات المتحدة ضدها.
فقد أعلنت وزارة التجارة الأميركية يوم 20 مارس الماضي قراراً أولياً بشأن تحقيقات مكافحة الإغراق ضد اللوحات الشمسية المستوردة من الصين، وقالت إن اللوحات الشمسية حصلت على دعم غير عادل من الحكومة الصينية تتراوح نسبته بين 2.9 و4.73 فى المائة.
وذكر بيان صدر عن غرفة التجارة الصينية لتوريد وتصدير المنتجات الآلية والالكترونية عقب الإعلان الأميركي ان القرار غير عادل، وقال البيان إن القرار أغفل الحقائق القائمة على أرض الواقع.
وسيعود بالفائدة على المدى القصير فقط على شركة "سولار وورلد إندستريز أميركا" المتخصصة فى تصنيع اللوحات الشمسية، التى قادت الشركات الأخرى فى تقديم شكوى ضد اللوحات الشمسية الصينية، ولكنه سيؤخر التنمية واسعة النطاق لصناعة الطاقة الشمسية فى الولايات المتحدة بنحو 5 أعوام على الأقل .
ويقول محللون إن الولايات المتحدة تلجأ من ناحية إلى إجراء تحقيقات تجارية ضد الواردات التى تهدد صناعاتها المحلية وتستخدم آليات هجوم ضدها، بينما تضمن من ناحية أخرى الوصول السلس للمنتجات الاستراتيجية ذات الحاجة الملحة وتكثف الجهود لتمهيد الطريق لشركاتها ومنتجاتها لتوسيع وجودها فى الأسواق الخارجية.
وتتمتع الصين والولايات المتحدة فى الوقت الحاضر بعلاقات تجارية وثيقة للغاية تعد بمثابة أساس مهم للعلاقات الثنائية وتمنحها دفعة إيجابية. وان من شأن أية إجراءات قصيرة النظر ذات دوافع سياسية الإضرار بالوضع الكلي للعلاقات التجارية بين البلدين.
