على الرغم من ارتفاع نسبة الشفافية في معظم الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا خلال العامين الماضيين، إلا أن المنطقة لا تزال تشهد مستويات شفافية تقل عن نظيرتها في أجزاء أخرى من العالم. وهذا ما يظهره أحدث "تقرير عالمي للشفافية العقارية" أصدرته شركة جونز لانج لاسال هذا الأسبوع.

ولا شك أن هذا التحسن يعد أمرًا مشجعًا نظرًا لأن الشفافية تشكل أهمية لكل من المستثمرين العقاريين ومستأجري العقارات على حد سواء. وببساطة شديدة، يمكن القول إنه كلما زادت الشفافية التي يتمتع بها السوق، زادت القرارات المدروسة التي يمكن اتخاذها وقلت علاوة تحمل المخاطرة.

وتكمن إحدى السمات المميزة لسوق العقارات في المنطقة في انخفاض مستوى المبيعات للمستثمرين العقاريين المحترفين الكبار أو مديري الأصول. وتسيطر هذه المؤسسات، التي عادة ما يشار إليها باسم "مؤسسات أو شركات استثمار"، على عمليات شراء العقارات في العديد من الأسواق العالمية، غير أنها ممثلة تمثيلاً ناقصًا نسبيًا في منطقتنا.

وتعد دبي السوق الأكثر شفافية من بين 15 سوقًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتحتل مرتبة النصف شفافية (المرتبة 47 من بين 97 سوقًا مشمولة على مستوى العالم). وهناك عدد من الأسباب وراء إحراز دبي درجات أفضل من أسواق أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فيما يتعلق بالشفافية.

فإطار العمل التنظيمي والقانوني الذي تم تطويره بشكل جيد نسبيًا يعد من أحد العوامل، حيث يُنظر على نطاق واسع إلى مؤسسة التنظيم العقاري في دبي باعتبارها الأفضل في فئة مؤسسات التنظيم العقاري في المنطقة.

وتتمثل السوق الأخرى البارزة في المنطقة في لبنان، حيث أسفرت الانطلاقة القوية والنشاط الكبير لسوق عقارات وسط بيروت عن اهتمام أقوى بين مؤسسات استثمارية أكبر حجمًا وأكثر عددًا تشترط مستويات أعلى من الشفافية والمعلومات. وفيما يتعلق بمصر، فإنها تعد السوق الوحيدة من بين 97 سوقًا تمت دراستها عالميا التي تدهورت فيها مستويات الشفافية منذ عام 2010.

وبالنظر إلى أهمية تحسين مستوى الشفافية وتعزيزها بين واضعي السياسات الذين يحرصون على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة، فإننا على ثقة بأنه سيتم العمل على إحداث مزيد من التقدم في هذا الاتجاه ليكون ملموسًا بحلول الوقت الذي سنجري فيه استطلاعنا التالي في عام 2014. وسيكون هذا عاملاً إيجابيًا لجذب المستأجرين والمستثمرين على حد سواء إلى السوق العقارية في دبي.