كشفت أماديوس، الشركة المتخصصة في مجال تكنولوجيا السفر وإدارة التحويلات المالية في قطاع السياحة والسفر العالمي، النقاب عن دراسة جديدة بعنوان "إعادة اختراع أنظمة المطارات"، التي تحدد نقاط الضعف في تجربة المستهلك في مطارات اليوم.

وتدعو لاعتماد مفهوم المدينة المصغرة وترسم الطريق التي ستقوم المطارات من خلالها بإعادة اختراع نفسها حتى عام 2025 من خلال نماذج عمل جديدة تدفع بتعزيز العوائد إلى ما يتجاوز إيرادات الطيران التقليدية.

وتشمل النماذج الجديدة المعروضة في التقرير المدينة المصغرة وهي كيان مكتف ذاتياً يضم خدمات بيع بالتجزئة، وترفيه، ومطاعم، ومساحات عمل وسكن فريدة. كما يمكنها أن تقوم بإنتاج الطعام وتوليد الطاقة التي تحتاج إليها ضمن الموقع.

وامتداد المدينة يتكامل بشكل تام مع المدينة المحلية، حيث يعكس المطار أفضل ما في الثقافة المحلية والتاريخ والمطبخ المحلي.

ومركز التسوق مرافق للتسوق والترفيه في المطار تضاهي وتتفوق على تلك الموجودة في المدن، وتتوفر للعملاء من غير المسافرين أيضاً. وقد رأى 15% من المشاركين في الدراسة أن هذا النموذج سوف يسود بحلول عام 2025.

ومفهوم الممشى وفي هذا السيناريو، تجري معظم الإجراءات الحالية في المطار عن بعد من قبل المسافر، في المنزل أو في محطة افتراضية منفصلة. ومفهوم محطة الحافلات ويساهم هذا المفهوم في تعزيز الفعالية من حيث التكلفة، ويوفر بيئة حيوية على صعيد السرعة والكفاءة.

ويقدم التقرير عرضاً شاملاً للتطورات التي تشهدها المطارات اليوم مع 11 حالة دراسية، بما في ذلك مطارات إنشيون، وسنغافورة شانجي، ولندن جاتويك، وبرلين تيجيل، ونيويورك جون كينيدي.

صورة واقعية

كما يلقي التحليل الضوء على قطاع السفر على مدى 20 عاماً من الآن، وذلك لرسم صورة واقعية حول دور التقنيات الناشئة والاتجاهات الاجتماعية في خلق نماذج عمل جديدة من شأنها أن تعيد صياغة تجربة السفر.

وعلى الصعيد الإقليمي، تعد إمكانيات النمو في الشرق الأوسط كبيرة للغاية بشكل عام، وفي دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص. فدول الخليج تقوم بضخ مليارات الدولارات من أجل توسيع المطارات، مراهنة بذلك على الارتفاع الكبير في حركة المسافرين، كما تنافس لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لقطاع السفر العالمي.

غير أنه لا بد أن تعيد المطارات التي لا تتوقف عن التوسع في الشرق الأوسط النظر في الأنظمة المعتمدة لديها وضمان الجودة في التعامل مع المسافرين لتوفير الراحة لهم أثناء سفرهم. وتحدد التقنيات الجديدة مدى التقدم باتجاه بيئة مطار ذكية، وكثيفة بالبيانات، وغنية بالمعرفة، وملائمة، وقابلة للتكيف، وسريعة الاستجابة، ومن شأنها أن تفيد إلى حد كبير المسافرين في المنطقة.

200 مليون

ووفقاً لتقديرات القطاع، بين مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي، المطار الثاني في الإمارة والذي يتوقع أن يكون الأضخم في العالم، يتوقع لمطار دبي الدولي أن يتعامل مع 98.5 مليون مسافر عام 2020.

وسوف تصل مطارات دبي والدوحة وأبوظبي مجتمعة إلى قدرة إجمالية تبلغ 190 مليون مسافر بحلول عام 2015، وستتمكن طيران الإمارات، والخطوط الجوية القطرية، والاتحاد للطيران من نقل 200 مليون مسافر عام 2020، في حين يتوقع ان ترتفع حركة الطيران في دبي لتصل إلى 560 ألفا بحلول عام 2020.

وسوف تزداد قدرة مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، الذي يشهد الآن عمليات توسع ضخمة، لتصل إلى 80 مليون مسافر خلال 20 عاماً، في حين ستنفق الحكومة الكويتية 6 مليارات دولار لكي تضاعف تقريباً عدد المسافرين عبر مطارها الدولي بنهاية عام 2016، وقد يتوسع لتبلغ قدرته 25 مليون مسافر بحلول عام 2025 و50 مليون مسافر بحلول عام 2035.

 

وجهة نظر المسافر

 

حدد البحث "تجربة المطار الخالية من التوتر" كأولوية أولى للمسافرين، حيث قال 72% من المستجيبين حول العالم إن مشوار المسافر الأساسي من تسجيل الدخول إلى الطائرة إلى الصعود إليها لا يتصف بالكفاءة حالياً.

وعلاوة على ذلك، فإن 69% من المسافرين يتطلعون إلى إجراءات أكثر أمناً. وما يثير الاهتمام أن 81% من المسافرين يتوقعون أن تقدم المطارات إحساساً بمكان يعكس الثقافة المحلية ويجعل من مطارات الانطلاق والوصول جزءاً من تجربة السفر ككل.

ينظر المسافرون إلى التكنولوجيا باهتمام متزايد بالنسبة لتجربة السفر لديهم، فالكثير منهم يريد التحكم بكامل رحلته في المطار من خلال استخدام هاتفه النقال لاستعراض نقاط الاتصال الأساسية (63%)، واستخدام بطاقات السفر المتكرر كبطاقات مرور دائمة (59%)، والاستفادة من العلامات الإلكترونية الدائمة للحقائب (57%)، وأتمتة جميع عمليات المطارات بما في ذلك إجراءات الأمتعة (48%).