بعد ستة أشهر من توفير البنك المركزي الأوروبي قروضاً رخيصة لمئات البنوك، وابتعاد الأزمة الأوروبية عن الحل، فإن أسواق التمويل البنكية وصلت إلى مرحلة العجز.
ووفقا لديلوجيك، فإن البنوك الأوروبية أصدرت سندات دين غير مضمونة بقيمة 40 مليار دولار فقط منذ بداية ابريل، وهو مبلغ يقل بنسبة كبيرة عن الفترة ذاتها من العام الماضي. في حين لم يتجاوز إصدار السندات المغطاة 27 مليار دولار.
ويقول مارك تيمبلمان رئيس أسواق رساميل الدين المالية في بنك أوف اميركا ميريل لننش إن السوق ما زالت ماضية في ظنها ان مبلغ التريليون يورو في النظام البنكي عبر عملية تمويل طويل الأجل من البنك المركزي الأوروبي "كانت جيدة من حيث حلها لأزمة السيولة البنكية. غير أنه يؤكد أن ثمة تحولاً كبيراً طرأ في الأسلوب الذي تمول فيه البنوك.
ويضيف أن كل الأسواق التمويلية تغيرت في السنوات الأخيرة. فالتمويل البيني لدى البنوك تقلص إلى حد بعيد، وكذلك الأحجام، فيما يجري التركيز حاليا على الودائع.
ومع زيادة تفاقم أزمة اليورو، فقد أصبح الإصدار البنكي مبعثرا، وأضحت المؤشرات السوقية وإن كانت على أساس تعامل يومي، متقلبة إلى درجة عالية.
ويقول محللون انه في الوقت الذي عملت فيه إعادة التمويل طويلة الأجل على إعادة فتح الأسواق بداية العام، فإنها فاقمت من بعض المشاكل الأساسية في قلب أزمة اليورو.
وقد سارعت بعض البنوك الأوروبية الشمالية إلى الإصدار في الربع الأول، مدفوعة بمزاج أفضل من الأسواق، أو انها استخدمت إعادة التمويل طويلة الأجل لإعادة تمويل الدين والتمويل المسبق.
وفي ضوء تقليص معظم البنوك لعملياتها التجارية، واحتياجاتها التمويلية أيضا، فإن كثيرا منها تقول انها تمتلك تمويلاً كاملاً لهذا العام.
وثمة بنوك تدخل السوق عندما تحين الفرص. ففي الأسبوع الماضي أصدرت عدة بنوك أوروبية شمالية، مع عدد من الشركات غير المالية، سندات خلال ساعات من الارتداد الصعودي على وقع أخبار إنقاذ إسبانيا، غير أن بنوكاً أخرى واصلت اعتمادها على تأثير إعادة التمويل طويلة الأجل.
ومع تفاقم الوضع في منطقة اليورو، فإن المقرضين الإيطاليين والإسبان حرموا فعلياً من أسواق الدين العامة.
