ستضع انتخابات اليونان المقررة غداً الأحد الدولة المثقلة بالديون مرة اخرى في مفترق طرق في علاقاتها بمنطقة اليورو.

وعلى الرغم من ان كل الاحزاب المتنافسة قد تعهدت بإبقاء اليونان في العملة الموحدة، الا انه لا يمكن استبعاد سيناريوهات أخرى. وعموماً يرجح الخبراء أحد 3 سيناريوهات قد تنهي إليها أزمة اليونان. ويتمثل السيناريو الأول في بقاء اليونان في منطقة اليورو.

وبما ان الفجوة بين حزب الديمقراطية الجديدة اليوناني المحافظ المؤيد للاصلاح والانقاذ المالي وتحالف اليسار الراديكالي المناهض لخطة الانقاذ اصبحت اضيق، قبل الانتخابات، فان النتيجة المحتملة بشكل اكبر ستكون ان كلا الحزبين لن يقرر مغادرة منطقة اليورو او التنفيذ غير المشروط لإجراءات التقشف التي تفرضها بروكسل وصندوق النقد الدولي. وبدلا عن ذلك، ستتفاوض الحكومة الجديدة مع ترويكا المفوضية الاوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي.

وفي الوقت ذاته، ستتفهم دول منطقة اليورو الحاجة الى ابقاء اليونان بعيدا عن الافلاس لتجنب التأثير المحتمل لذلك على انفسهم. ان ابقاء اليونان داخل العملة الموحدة واستمرار خطة انقاذ الاتحاد الاوروبي ، لن يساهم فقط في دفع منطقة اليورو لتصبح اتحادا اقتصاديا وماليا أقوى فى ظل تنسيق واستمرارية افضل ، وانما سيدفع ايضا المخاطر بعيدا وسيحقق قفزة بطيئة للاسواق المالية.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في مغادرة اليونان طوعا لمنطقة اليورو. وسيكون اسوأ سيناريو هو الخروج أحادي الجانب لليونان من العملة الموحدة، مما يجبر دول منطقة اليورو الاخرى على اتخاذ اجراءات طارئة.

وفي هذه الحالة، سترجع اليونان الى استخدام عملتها الاصلية وتصبح معزولة عن سوق رأس المال الدولي. وفي الوقت نفسه، سيكلف خروج اليونان منطقة اليورو ما يتراوح بين 350 مليارا و400 مليار دولار امريكي وسيهز السوق المالية الدولية ايضا.

وتوقع بنك جولدمان ساش الامريكي مؤخرا انه في حالة خروج اليونان من منطقة اليورو بشكل غير مرتب، سينخفض اقتصاد منطقة اليورو كلها بواقع نقطتين مئويتين. وقال بنك ستاندرد تشارترد البريطاني إنه لو امتدت مخاطر خروج اليونان، ستنهار منطقة اليورو في ظل ظروف شديدة الصعوبة او ستنكمش لتصبح كتله اصغر.

ويمكن أن يتمثل السيناريو الثالث في تخلي منطقة اليورو عن اليونان. وقد تحدث هذه النتيجة لو فشلت الحكومة اليونانية الجديدة في التوصل الى حل وسط مع الاتحاد الاوروبي ورفضت تنفيذ اجراءات التقشف والاصلاح.