تجددت حالة الارتياح في أوساط المضاربين، ولاسيما في أصول الأسواق الناشئة ممن يتمتعون بانكشاف على العملات المحلية، .

 

حيث أظهرت مجريات عطلة نهاية الأسبوع الماضي أن إسبانيا في طريقها للحصول على مساعدة مالية بقيمة 126 مليار دولار أميركي لدعم نظامها المصرفي، بدون فرض شروط اقتصادية صعبة عليها، وهو ما شكل خطوة إيجابية جاءت في الوقت المناسب تماماً.

 

وفي نهاية الأسبوع الماضي، أعلن "بنك الشعب الصيني" عن أول خفض لأسعار الفائدة، وسط توقعات بأن يحذو "البنك المركزي الأوروبي" حذوه في يوليو أو أغسطس المقبل.

 

وتشكل بيانات التجارة الصينية الصادرة حتى اليوم عائقاً أمام الذين يترقبون ظهور مؤشرات، على أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يشهد أكثر من مجرد مزيج متنوع لمستويات المخزون الصيني، مع موجة تباطؤ اقتصادي ناجمة عن السياسات المتبعة عموماً.

 

كما ارتفع مؤشر "يوروستوكس" بواقع 2.5%، بينما تراجعت العائدات على السندات الحكومية الألمانية بمعدل 22 نقطة أساس عن أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 1.17%، والذي لامسته في الأول من يونيو الجاري.

 

وتكتسب خطة الإنقاذ المالي أهمية كبرى لأوروبا، بحكم الحجم الهائل للقطاع المصرفي الأوروبي.

 

ففي حين يقدر حجم أصول القطاع المصرفي الأميركي بنحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن هذه النسبة تعتبر ضئيلة جداً قياساً مع القطاع المالي الأوروبي، الذي يتراوح حجم الأصول المصرفية فيه بين 3 و4 أضعاف من الناتج الوطني الإجمالي.

 

. وقد ساهم إنشاء السوق الموحدة وإطلاق عملة اليورو في تذليل العقبات أمام إقراض البنوك من خارج حدودها المحلية، ولكن ذلك عزز في الوقت ذاته المخاطر المؤثرة على الأسواق الإقليمية.

 

وفي الشهر الماضي، تلقى صناع القرار رسالة واضحة أكدت على الارتفاع الضعيف والتداعيات الاقتصادية عموماً في منطقة جنوب أوروبا، وذلك عندما أصدر "البنك المركزي الأوروبي" أرقامه، التي كشفت عن تراجع حجم الودائع في البنوك الأوروبية،.

 

وهو جانب يفسر الأهمية الكبرى لخطط الإنقاذ المالي الأوروبي لإعادة رسملة القطاع المصرفي الإسباني، ويعلل أيضاً سبب موجة الارتفاع في الأسواق.

 

وجاءت نتائج اعتماد السياسات الداعمة خلال الأسبوع الماضي أكبر بنحو 3 أضعاف، حيث تراجع مستوى اتخاذ التدابير المتعلقة بالمخاطر، مع تراجع مؤشر قياس التقلبات في مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" (VIX) الأميركي، ليستقر ضمن نطاق النقطة 20، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 20% منذ الأول من يونيو.

 

وشهدت أسهم البنوك صعوداً في الأسبوع الماضي، مع احتمال أن يشهد القطاع المصرفي الأوروبي مرحلة صعود خلال الفترة الراهنة، كما ارتفع مؤشر "مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال" لمجموعة الدول السبع الكبرى بنسبة 4.4% خلال الفترة ذاتها.