يستطيع قطاع الاستثمار الإسلامي توسيع قاعدة عملائه عبر تبني نموذج يراعي المسؤولية الاجتماعية لكن هناك حاجة إلى تفعيل قنوات التوزيع وبناء قاعدة المستثمرين وخطط محفزة أولا.
ولا تعد العلاقة بين التمويل الإسلامي والاستثمارات المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية حديثة لكن التمويل الإسلامي يحتاج إلى نقلة كتلك التي جعلت الاستثمارات في مجالات المسؤولية الاجتماعية اتجاها عاما.
وطبقا لتقرير لشركة إيه. تي كيرني صدر في أبريل الماضي فإن البنوك الإسلامية تحرص على زيادة أعمالها لتعكس الاتجاه الهبوطي في الكفاءة والربحية.
وتلتزم صناعة التمويل الإسلامي ذات الجذور القوية في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا بمبادئ الدين الذي يحرم الاستثمار في الميسر والتدخين والكحول
. وهذا يشبه الآلية التي تستخدمها صناعة الاستثمارات التي تراعي المسؤولية الاجتماعية والتي تتركز في أمريكا الشمالية وأوروبا.
وتسبب الانتشار الجغرافي المحدود في مشكلات للمصارف الإسلامية ذات القدرات المنخفضة على التوزيع عالميا ما سبب إحباطا لمديري الصناديق القدامى والجدد الراغبين في بناء كتلة حرجة تجعل منتجاتهم قابلة للحياة اقتصاديا.
وشهدت أصول الصناديق الإسلامية التي تقدر بمبلغ 58 مليار دولار تغيرا هامشيا في العامين الماضيين لتصل إلى 800 منتج.
وتستطيع الصناعة تجاوز هذه الأرقام عن طريق التوسع دوليا لكن المديرين يحتاجون إلى توحيد جهودهم التسويقية وحاولت شركات مثل إيه. إم إنفست والأهلي كابيتال والراجحي التوزيع عبر آلية التعهدات للاستثمارات الجماعية في الأوراق المالية القابلة للتحويل .
وهي جواز مرور للمنتجات الاستثمارية وحققت نتائج متباينة. ويرى الخبراء أن هذه المؤسسات يجب أن تركز على سوقين أو ثلاث أسواق.
واختارت شركات أخرى المرور بفترات كمون عبر استثمار أربع إلى خمس سنوات في بناء سجل إنجازات. ويرتبط النمو في الاستثمارات التي تراعي المسؤولية الاجتماعية بالدعم المؤسسي من صناديق التقاعد والأوقاف.
. وليس هناك مقابل لذلك في التمويل الإسلامي لكن صناعة التأمين التكافلي تعد منافسا في هذا السياق. ويعتبر التأمين التكافلي أحد الاتجاهات المهمة جدا في صناعة الاستثمارات الإسلامية.
وعززت حوافز مثل قواعد الإفصاح لصناديق التقاعد التي تم تفعيلها في أنحاء أوروبا خلال العقد الماضي عملية التخصيص في الاستثمارات التي تراعي المسؤولية الاجتماعية.
.، وطبقا لمنتدى الاستثمار الاجتماعي فإن المستثمرين المؤسسيين يعتبرون هذه التوجيهات سببا أساسيا للاستثمار المسؤول.
وتغيب هذه البرامج عن ساحة التمويل الإسلامي وتفتقر الصناعة إلى من يدافع عن هذه القضية. وبينما لعبت بوابات المعلومات مثل يوروسيف وذي سوشال إنفستمنت فورام دورا لصالح الاستثمارات المسؤولة اجتماعيا فإن هذا الحشد ليس له نظير في حالة التمويل الإسلامي. لكن هناك أصواتا متصاعدة تنادي بذلك.
