قال محللون إن إضراب طياري شركة «اير انديا» ألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الهندي. وصف وزير الطيران الهندي اجيت سينج مجدداً الإضراب بأنه غير قانوني وأنه سيتعين على الطيارين انهاء اضرابهم قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات
. وأكد سينج في مؤتمر صحافي على حماية حقوق الطيارين فيما يتعلق بالأجور وسوف تكون وفقاً للمعايير الدولية بحسب تقرير لمحطة تليفزيون نيودلهي "ان دي تي في" التليفزيونية الهندية.
. وأوضح الوزير ان الحكومة ليست في وضع يسمح بتقديم مساعدات مالية لشركة اير انديا المثقلة بالديون.
وقال ان الشركة، التي تعين عليها خفض رحلاتها الدولية في اعقاب اضراب الطيارين، تعمل بنحو 75% من طاقتها بسبب الإضراب، من دون ان يدلي بأي إيضاحات بشأن مسار الرحلات والقطاعات التي تواجه نقصاً في الخدمات.
وأضاف ان جدول الأجور سوف يكون مرتبطاً بالأرباح المحققة تحقيقاً لأهداف ، متابعا ان الترقية ستكون على اساس عقد امتحان والشهادات.
وكانت المشاكل لدى الشركة بدأت في الثامن من مايو عندما تمارض الطيارون وطلبوا الحصول على إجازة احتجاجاً على خطوة تدريب طيارين من الخطوط الجوية الهندية "انديان ايرلاينز" التي اندمجت مع «اير انديا» في عام 2007 على طائرات بوينج دريملاينر 787 الجديدة.
ويطالب الطيارون بالحصول على أولوية التدريب على الطائرات الجديدة التي من المقرر أن تنضم لأسطول الشركة بنهاية الشهر الجاري. كما يطالبون بتحسين شروط الترقيات.
وفصلت الشركة أكثر من سبعين طياراً منذ بدء الإضراب . وتشغل الشركة 50 رحلة دولية و400 رحلة داخلية يومياً
. وتزامن الإضراب مع ظروف صعبة يشهدها الاقتصاد الهندي حيث تراجع معدل النمو الاقتصادي للهند إلى 5.3 % على أساس سنوي في الربع الأول من هذا العام في أدنى مستوى خلال تسع سنوات ما يؤكد المخاوف بتباطؤ عام في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.
وتتزايد المخاوف في ظل الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات. وبدأت المعارضة الهندية إضراباً عاماً للاحتجاج على زيادة أسعار الوقود في خطوة تهدف الى الضغط على الحكومة.
وتعتبر شركة طيران «اير انديا» واحدة من الشركات الحكومية المهمة لكن المشكلات المالية التي دخلت فيها خلال الأشهر القليلة الماضية جعلت الحكومة عاجزة عن تقديم الدعم اللازم لها رغم إقرارها بأنها تشكل عنصراً مهماً من عناصر الدخل الوطني.
