يؤكد الاكتشاف الاخير لفيروس المعلوماتية "فليم" (الشعلة) الذي يعمل منذ عدة سنوات وقدرته التدميرية قد لا يكون لها مثيل، مخاوف الخبراء من ان يشهد العالم مرحلة جديدة من حرب المعلوماتية.

 

ويقول ديفيد ماركوس مدير الابحاث حول الامن في ماكافي لابز "نشهد ظهور برامج معلوماتية مؤذية وهجمات اكثر تحديدا" مؤكدا ان خصوصية هذا الفيروس الجديد هي ان "المهاجم يعرف ضحيته ويصمم برنامجه المسيء عملا بالبيئة التي سيطلقها فيها".

 

واعلنت "كاسبيرسكي لاب" الروسية لانتاج البرامج المضادة للفيروسات المعلوماتية والتي تعد من اكبر شركات انتاج البرامج المضادة للفيروسات في العالم، في بيان الاثنين ان خبراءها اكتشفوا الفيروس المعروف باسم فليم او فليمر خلال تحقيق اجراه الاتحاد الدولي للاتصالات، ويمكن استخدامه "سلاحا الكترونيا" ضد عدة دول.

 

واكدت ان هذا البرنامج "كان موجودا منذ اكثر من سنتين". واكد ماركوس ان جمع معلومات حول الاهداف للتمكن لاحقا من تصميم فيروسات تهاجم شبكات محددة واشخاصا يستخدمونها هو بالتأكيد ممارسة "رائجة" وتشكل اسلوب هجمات اعلن عنه مع اكتشاف الفيروس ستاكسنت.

 

وستاكسنت الذي رصد في يوليو 2010 استهدف انظمة المراقبة المعلوماتية التي يصنعها العملاق الصناعي الالماني سيمنز وتستخدم عموما لادارة انظمة توزيع المياه والمنصات النفطية.

 

وقد يكون الفيروس صمم خصيصا لمهاجمة محركات تزود اجهزة الطرد المركزي الايرانية بالطاقة ما يتيح تخصيب اليورانيوم. واضافت كاسبيرسكي ان الفيروس فليم اقوى بمعدل "عشرين مرة من ستاكسنت.

 

" ويستخدم لغايات "التجسس الالكتروني" اي انه يمكن ان يسرق معلومات مهمة محفوظة في الحواسيب الى جانب معلومات في انظمة مستهدفة ووثائق محفوظة والمتصلين بالمستخدمين وحتى تسجيلات صوتية ومحادثات ثم يرسلها الى خوادم في كافة انحاء العالم.

 

وبحسب وسائل اعلام غربية فان فليم قد يكون استخدم لمهاجمة وزارة النفط الايرانية وابرز محطة نفطية ايرانية.

 

وبعد الفيروس ستاكسنت ودوكو، برنامج اخر مماثل، يشكل فليم "مرحلة جديدة" في حرب المعلوماتية مضيفا "ومن المهم ان ندرك ان مثل هذه الاسلحة المعلوماتية يمكن بسهولة ان تستخدم ضد اي دولة". واستخدم فليم بشكل خاص في الشرق الاوسط لكن ايضا في مناطق اخرى في العالم

 

. وحدد الفيروس الجديد "في كل مكان تقريبا وبالتالي في الشرق الاوسط خصوصا في بنك فلسطيني وايران ولبنان. لكن ايضا بشكل اقل في روسيا والنمسا وهونغ كونغ والامارات.