برز إيلون ماسك كواحد من أكثر الأشخاص المؤهلين لوراثة رداء ستيف جوبس كقائد ثورة التكنولوجيا في جيله. وعلى غرار جوبس الذي توفي العام الماضي، أطلق ماسك رجل الأعمال المولود في جنوب أفريقيا ثورات في العديد من القطاعات المهمة. ويشترك كلاهما في ميزة التفكير في ما يتجاوز صندوق تكنولوجيا أجهزة الكمبيوتر وبرامجها إلى منتجات عالمية حقيقية تكتسب أرضا جديدة. وتجسدت أبرز نجاحات ماسك في تأسيس شركة"سبيس أكس"، وهي أول شركة خاصة لاطلاق مركبة تتخذ مدارا حول الارض.
وفاز بعقد وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لنقل امدادات الى محطة الفضاء الدولية من خلال كبسولة الفضاء "دراغون"، التي ألغي إطلاقها في اللحظة الأخيرة أمس بسبب ما يبدو أنه عطل بجهاز الحاسوب. ويقول الكثير من المراقبين ان ماسك البالغ من العمر 40 عاما هو الوحيد الذي يتمتع في وادي السيليكون بالعقل والدافع والرؤية التي تؤهله لخلافة جوبس. وقبل وقت من عملية الإطلاق الملغاة لكبسولة الفضاء دراغون تعهد ماسك بأنه في حال فشل أي جزء من المهمة فإنه سيتعلم منه وسيحاول مجددا.
وكان من المقرر إطلاق الكبسولة من مركز كيندي للفضاء التابع لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" بفلوريدا في الساعات الأولى من صباح امس وكان من المقرر أن تصبح أول مركبة غير حكومية تحاول الالتحام بمحطة الفضاء الدولية. وقال مسؤول بناسا في تسجيل مصور على الإنترنت إنه سيتم إجراء محاولة إطلاق أخرى في غضون 72 ساعة.
وبالإضافة إلى أنه شريك في تأسيس موقع بايبال، وهي أول شركة ناجحة لتسديد الاموال عبر الانترنت، أسس ماسك شركة تيسلا موتورز والتي أنتجت أول سيارة رياضية كهربائية بالكامل وهي واحدة من أكبر شركات انتاج الشركات الكهربائية وتقدم قطارات دفع كهربائية الى شركتي مرسيدس وتويوتا. ودشن ماسك شركة "سولار سيتي" وتولى رئاستها .
حيث أصبحت أكبر شركة انتاج طاقة شمسية في الولايات المتحدة. وترك ماسك جنوب أفريقيا وتوجه إلى كندا وهو في السابعة عشرة من عمره لتجنب الخدمة في جيش يفرض التفرقة العنصرية. وبعد مرور عامين، انتقل إلى الولايات المتحدة وحصل على شهادة جامعية في الاقتصاد والفيزياء من جامعة بنسلفانيا. وفي هذه السن الصغيرة، عقد ماسك العزم على القيام بعمل بارز بالتركيز على ثلاثة مجالات: الانترنت والطاقة النظيفة والفضاء، ويبدو رغم ذلك انه حقق نجاحا مشهودا.
