انخفض عدد الأيام التي يتغيّب فيها العمّال البريطانيون عن العمل إلى حدود قياسية منذ أن بدأت الإحصاءات في هذا المجال في العام 1993، بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية. وأظهر استطلاع للرأي أنّ العمّال البريطانيين لا يتغيّبون عن العمل عند إصابتهم بمرض تخوّفاً من خسارة وظائفهم، بسبب الركود الاقتصادي. ونقل موقع صحيفة "دايلي مايل" البريطانية عن مكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا قوله إنّه ومنذ أن بدأت الأزمة الاقتصادية في العام 2008، انخفض عدد الأيام التي يتغيّب فيها العمّال البريطانيون عن العمل تدريجياً ليصل إلى 4.5 أيام سنوياً، بعد أن كان 7.2 أيام في العام 1993، و5.6 أيام بحلول العام 2007.
ولكنه انخفض تدريجياً من 5.3 إلى 5 إلى 4.7 إلى 4.5 مؤخراً. وأفاد الخبراء أنّ العمّال لا يتغيّبون عن العمل عند المرض، حتى لو كانوا مصابين بمرض قد يؤدي إلى مكوثهم في الفراش لمدة أسبوع. وقال البروفسور كاري كوبر من كلية إدارة الأعمال في كلية لانكاستر، إن الناس يخافون من التغيّب عن العمل. فحتى لو كانوا مرضى، يحضرون إلى مكان عملهم.
وبلغت معدلات البطالة ذروتها في البلاد لتشمل 2.65 مليون شخص، مع وجود 170 ألف عاطل عن العمل إضافي في السنة الماضية يبحثون بشكل يائس عن وظيفة ولا يجدونها. وأفادت الدراسة أنّ العاملين في القطاع العام لا يزالون يتغيّبون عن العمل بسبب المرض أكثر من العاملين في القطاع الخاص، فقد خسر القطاع العام في السنة الماضية 2.6% من ساعات العمل بسبب ذلك، بالمقارنة مع 1.6% في القطاع الخاص، ويعود السبب إلى أنّ موظفي القطاع العام يدفع لهم عندما يتغيبون أكثر من موظفي القطاع الخاص.