أكدت غالبية شركات الأدوية أنها ستلجأ إلى التعهيد لتقليص التكاليف والوصول إلى نماذج جديدة من المرضى وتلبية المتطلبات التنظيمية. ووفقاً للدراسة فإن 61 % من الشركات تبحث عن علاقة استراتيجية طويلة الأمد بدلاً من ترتيبات تعاقدية أو ترتيبات شراكة غير منظمة. وتعتبر الخدمة العالية الجودة والتي يمكن الاعتماد عليها أساسية بالنسبة إلى السعر والموقع الجغرافي والخبرة التنظيمية والتكنولوجية على السواء. وقال مديرو شركات الأدوية والتكنولوجيا الإحيائية إنهم يرغبون في دفع المزيد من الأموال للأطراف الخارجية التي يتم التعهيد إليها والتي تقدم خدمات موثوقة وعلى الوقت ودقيقة. وتلجأ شركات علوم الحياة إلى مؤسسات البحث العيادي لتخفيض التكاليف والوصول إلى نماذج جديدة من المرضى والامتثال للمتطلبات التنظيمية المعقدة.
ويعني ضغط الأعمال المتزايد لتخفيض التكاليف والتطور السريع للمنتجات الجديدة أن قطاع علوم الحياة والأدوية يتحول أكثر فأكثر نحو البحث الخارجي. وقالت دراسة أجرتها بوز أند كومباني إن الشركات قد تسعى إلى زيادة حجم العمل الذي تعهده لجهات خارجية وأن هيكل مؤسسات البحث العيادي يتطور. وأجرت بوز أند كومباني بالتعاون مع شركة باي بيو مسحاً للتعرف على الطرق التي يمكن أن يستفيد بها القطاع من التوجهات الحالية وتفصيلها.
وقال غابي شاهين، وهو شريك في بوز أند كومباني إن النقص في القدرات الداخلية بالنسبة إلى العديد من الشركات يدفعها إلى اتخاذ قرار التعهيد. فترى الشركات في اللجوء إلى مؤسسات البحث العيادي طريقة للتعويض عن قيودها الداخلية، في حال تمكنت مؤسسات البحث العيادي من تقديم علاقة استراتيجية طويلة الأمد وتوفير خدمة عالية الجودة. فالضغوط الداخلية للشركات كان أكثر سبب تطرقت إليه الشركات ودفعها إلى اتخاذ قرار التعهيد.
وأشار 50 % من المجيبين إلى أنهم قد يتحولون إلى التعهيد للتعويض عن نقص في القدرات الداخلية أو في الطاقة، بينما أعرب 44 % عن رغبتهم في تقليص تكاليف التطوير. ويبدو أن اللجوء المتزايد إلى مؤسسات البحث العيادي يترافق مع تركيز على الجودة. ورغم تواجد مؤسسات البحث العيادي بغالبيتها في الولايات المتحدة، فإن الصين والهند هما البلدان الأكثر بروزاً للنمو في هذا المجال. وسوف تشهد أوروبا بعض النمو، لكن عدد التجارب الأميركية سيكون مستقراً من الآن فصاعداً، وذلك وفق المجيبين الذين شملهم المسح. أما من الناحية الجغرافية، فإن موقع التجارب مرتبط ارتباطاً عكسياً بتوقعات النمو. وتجري الصين والهند عدداً ضئيلاً من التجارب، لكن من المتوقع أن تشهدا أكبر نمو في غضون السنتين أو السنوات الثلاث المقبلة.
وقال جاد بيطار المدير الأول في بوز أند كومباني إن المسح يشير باختصار إلى أن تعهيد التطوير العيادي سيستمر في التوسع. إلا أنه مع نضوج سوق التعهيد، توقع بيطار رؤية تحول في طبيعة علاقات التعهيد نظراً لأن مطوري الأدوية يقررون القدرات التي يجب تعهيدها وتلك التي يجب أن تبقى داخل الشركات.
