تفاقم تلوث الهواء في هونغ كونغ بشدة خلال الاعوام الخمسة عشرة الماضية . وصار من المستحيل الرؤية في مرفأ فيكتوريا الذي يمتد عرضه لمسافة كيلومتر، في الايام التي تنشر فيها سحابة الدخان. وقرر إريك بوم مدير فرع الصندوق العالمي لحماية الطبيعة في هونغ كونغ مغادرة المدينة بعد أن ظل فيها 30 عاما بسبب تفاقم مشكلة التلوث. وذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست أن بوم أوضح أن عجز الحكومة وافتقاد الاصرار على معالجة مشكلة التلوث بات أمرا لا يطاق وأنه فاض به الكيل. وقال بوم البالغ من العمر 68 عاما إن تركه للمدينة هو نتيجة مباشرة لاستمرار التردي البيئي الامر الذي يؤثر على صحة زوجته التي تعاني من الربو. ويعتزم بوم ، وهو مراقب مالي سابق التحق بالعمل في فرع الصندوق العالمي لحماية الطبيعة في هونغ كونغ في 2004 ، الانتقال إلى انجلترا. وكانت عدة دراسات وغرفة التجارة الاميركية قد حذرت من أن تلوث الهواء بات يتسبب الان في "تطفيش" أصحاب المواهب والكفاءات الدولية ورحيلهم من المدينة. ومعظم السحابة الدخانية بالمدينة ناتجة من عوادم المرور والمصانع في المنطقة المجاورة بجنوب الصين . ولم تسفر الجهود التي بذلت خلال الاعوام الاخيرة لمكافحة التلوث عن تأثير يذكر. وفي العام الماضي أصدرت المدينة قرارا بمنع التشغيل الخامل لمحركات السيارات في محاولة للحد من التلوث على الطرق لكن هذا القرار لا يسري على محطات سيارات الاجرة أو في الايام التي تصدر فيها الحكومة تحذيرات من ارتفاع درجة حرارة الطقس.