تعرضت الفلبين لانتقادات حادة بعد أن أقامت جداراً لإخفاء بعض الأحياء الفقيرة التي تقع قرب موقع انعقاد مؤتمر دولي يتناول جهود خفض الفقر في منطقة آسيا والمحيط الهادي. وتم تشييد جدار مؤقت على جسر يربط بين المطار ومقر انعقاد المؤتمر بهدف إخفاء المئات من المساكن الفقيرة عن أنظار عشرات الآلاف من أعضاء الوفود التي تشارك في الاجتماع السنوي لمجلس محافظي بنك التنمية الآسيوي.

وقال معارضون إن الإخفاء بعث برسالة خاطئة. وقالت جيسيكا إيفانز من منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان التي شاركت في المؤتمر: بإخفاء الأسر المكافحة وراء جدار ، تبعث الحكومة الفلبينية برسالة أن الفقر المدقع يمكن بسهولة تجاهله. ونظم مئات العاملين وأعضاء الاتحادات والنقابات العمالية مسيرة أمام مقر الاجتماع احتجاجاً على سياسات الحكومة التي لا تصب في صالح الفقراء حسب قولهم.

لكن وزير الاتصال الفلبيني ريكي كاراندانج قال إن التغطية تندرج في إطار التخطيط العمراني والنواحي الجمالية للمدينة أكثر من كونها قضية تتعلق بحقوق الإنسان. وأضاف: نعترف بأن هناك أجزاء معينة من المدينة لا نفخر بعرضها على الزائرين وهذا طبيعي عندما يأتي الضيوف إلى منزلكم، تقوم ببعض الترتيب. نحن مجرد حاولنا وضع أفضل ما عندنا في الواجهة. وأكد جراندانج أن خفض الفقر هو أولوية للحكومة التي تخصص 39 مليار بيزو أي نحو 917 مليون دولار لبرنامج يقدم مساعدات نقدية لأكثر من 3 ملايين أسرة فقيرة في الفلبين. وقال بنك التنمية الآسيوي إنه على ثقة بأن الحكومة الفلبينية لم تكن تقصد تجاهل الفقر في البلاد.