اتهم وزير الخارجية الأرجنتيني ايكتور تيمرمان الاتحاد الأوروبي بأنه يسعى الى "كسر ميركوسور" السوق المشتركة لدول اميركا الجنوبية بعد اقتراح اسبانيا استبعاد الأرجنتين من المفاوضات حول اتفاق للتبادل الحر بين الكتلتين. وقال تيمرمان خلال زيارة الى الأوروغواي: ماذا يحدث اذا قالت دولة في مجموعة دول اميركا الجنوبية إن فرنسا ليست جزءاً من الاتحاد الأوروبي؟ الاتحاد الأوروبي يقول إن الأرجنتين ليست جزءاً من ميركوسور. وأضاف: من هو الاتحاد الأوروبي ليقول ذلك؟" معتبراً أن الاتحاد الأوروبي يحاول كسر ميركوسور والبعض يريد تقويض وحدة أميركا اللاتينية.
وكان وزير الخارجية الإسباني لويس الماغرو تحدث في وقت سابق عن امكانية مواصلة المحادثات حول اتفاق للتبادل الحر عن طريق اتفاق غير اقليمي يجري التفاوض حوله مع كل دولة على حدة اي خارج اطار مجموعة اميركا الجنوبية التي تضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي واوروغواي وبدون الأرجنتين.
غير ان ممثل اوروبا قال إن الاتحاد الأوروبي لم يطرح فكرة كهذه، مؤكداً أن محاولة اقامة شراكة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور مستمرة.
وتوترت العلاقات بين اسبانيا والأرجنتين بعد قرار بوينوس آيرس تأميم 51% من شركة "اي بي اف" الفرع الأرجنتيني للمجموعة النفطية الإسبانية ريبسول.
وتبنى مجلس الشيوخ الأرجنتيني في قراءة اولى مشروع قانون حكومة الرئيسة كريستينا كيرشنر بـ63 صوتاً مقابل ثلاثة وامتناع اربعة برلمانيين عن التصويت في المجلس الذي يشكل فيه الحزب الحاكم الأغلبية وحصل على تأييد كبير من نواب المعارضة. ويتوقع ان يتخذ مجلس النواب قراراً مماثلاً. ويهيمن على المجلس ايضا الحزب البيروني الحاكم الذي يلقى دعماً واسعاً من المعارضة لقراره.
و"ريبسول اي بي اف" هي اكبر شركة في سوق المحروقات في الأرجنتين. ويسيطر فرعها الأرجنتيني "اي بي اف" الذي تمت خصخصته في التسعينات على أكثر من 50% من قدرات التكرير في البلاد ويملك شبكة من 1600 محطة وقود.
ورداً على هذا القرار، اعلنت الحكومة الإسبانية الجمعة انها ستحد من استيراد الديزل الحيوي من الأرجنتين.
من جهة اخرى، رأت الأرجنتين ان رد فعل الاتحاد الأوروبي على قرارها بشأن ريبسول "غير مقبول" و"مبالغ فيه". وكتب تيمرمان في رسالة الى المفوض الأوروبي للتجارة كاريل دي غوشت: إنني فوجئت بذريعة تعليقاتكم ولهجتها. واعتبر تيمرمان أن رد الفعل مبالغ فيه والمبررات تحتاج الى تحليل مفصل. وكان دي غوشت عبر عن قلقه العميق بعد اعلان قرار الأرجنتين ورأى ان الوضع الحالي يمكن ان يعرض للخطر العلاقات التجارية والاستثمارية.