أرسلت شركات صينية دعوات إلى1.11 مليون مشتر من خارج الصين، وهو عدد قياسي، لحضور معرض كانتون الذي افتتحت دورته الـ111 الأسبوع الماضي في مقاطعة قوانغدونغ بجنوب الصين، في محاولة لدفع النمو البطيء للتجارة الذي شهدته الصين منذ يناير.
وتعد الجلسة الربيعية لمعرض كانتون، وهو أكبر معرض للتجارة في الصين، فرصة جيدة لشركات التجارة الخارجية في البلاد لتحفيز الصادرات وله أهمية خاصة في ظل ارتفاع حجم التجارة الخارجية في الصين بواقع 7.3% فقط على أساس سنوي في الربع الأول ليبلغ 859.37 مليار دولار ، ما يعد أبطأ نمو منذ الربع الرابع من عام 2009 حسب بيان أصدرته الإدارة العامة للجمارك في الأسبوع الماضي. قال لو ون بين التاجر من شركة نينغبو نيوهيكون للأجهزة الإلكترونية، وله عشر سنوات من خبرات المشاركة في هذا المعرض، قال إن ما يقلقه هو رقم الطلبات التي سيحصل عليها في المعرض. وأضاف: سنبذل قصارى جهدنا لحماية حصتنا في السوق.
ومن جانبه قال نائب وزير التجارة الصيني تشونغ شان إن الجلسة، التي افتتحت تحت عنوان "نقطة انطلاق جديدة، فرص جديدة وتحديات جديدة"، ستسعى لمساعدة نمو التجارة الخارجية في البلاد على الاستقرار عند 10%.
ولكن الوضع يصبح أكثر إثارة للقلق عندما سجلت المناطق الموجهة نحو التصدير بما فيها قوانغدونغ وجيانغسو وتشجيانغ نمواً بطيئاً يتراوح بين 3 و5 نقاط مئوية خلال الربع الأول من هذا العام بحسب الإدارة العامة للجمارك.
رأى مديرو بعض الشركات الصينية في المعرض أن حالة عدم اليقين بالاقتصاد العالمي والانتعاش البطيء للسوق الدولي والتكاليف المتصاعدة واحتكاكات التجارة المتدهورة كلها ساهمت في الوضع القاسي في التجارة الخارجية.
ولجأ الكثير من الشركات الصينية في مواجهة الضغوط الكبيرة إلى اتخاذ تدابير متعددة لدفع الصادرات من بينها استهداف الأسواق الأجنبية البعيدة نسبياً وترقية جودة المنتجات. وتواجه شركة نينغبو نيوهيكون، وهي مصدر للثلاجات يعتمد على السوق الأميركي اعتماداً كبيراً، تواجه وضعاً أصعب من أي وقت مضى.
وقال لو: يضطرنا الوضع إلى تغيير أنظارنا إلى بعض الأسواق الصاعدة مثل البرازيل لأن الطلب الخارجي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتضاءل، لكن آمالنا تخيبت بحمائية هذه الأسواق. وكانت شركة قوانغدونغ اوفرلاند للخزف قد بدأت البحث عن بعض الأسواق المجهولة سابقاً من بينها تونس وليبيا وتشيلي بعد ظهورها في أسواق دول "بريكس" التي تشمل البرازيل، وروسيا، والهند ، والصين ، وجنوب إفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وقال هوانغ جياتساي، نائب المدير العام للتسويق الدولي في الشركة إن هذه الأسواق النامية حديثاً قبلت الكثير من صادرات شركته. أما شركة قوانغدونغ تشقو لتكييف الهواء فجذبت المشترين الخارجيين عن طريق ترقية التكنولوجيا.
وطورت هذه الشركة المنتجة لمكيف الهواء نوعاً جديداً من المنتجات الذكية وأصبح مرحباً به بين الزبائن الأجانب الشباب لأنه يمكن التحكم فيه عن مسافة طويلة المدى عبر الكمبيوتر الشخصي والهواتف الذكية.
في نفس الوقت تبنت الحكومة الصينية سلسلة من التدابير التي تضم استقرار سياسات الخصم الضريبي للصادرات والمساعدة على تخفيف الصعوبات المالية على الشركات الصغيرة والمتوسطة سعياً لحماية نمو التجارة الخارجية. قال ذلك تشانغ شيا لينغ نائب المدير العام في إدارة التجارة الخارجية بوزارة التجارة في ندوة أقامها معرض كانتون.
