سيختار البنك الدولي غداً الاثنين إذا لم تحدث مفاجأة في اللحظة الأخيرة، المرشح الأميركي جيم يونغ كيم رئيساً له مما يبقي سيطرة الولايات المتحدة على هذا المنصب. وقال روجيريو ستودارت ممثل البرازيل في البنك الدولي إن مجلس إدارة الهيئة المكلفة الاختيار بين أحد مرشحين اثنين، سيحسم هذا الأمر. وللمرة الأولى يواجه المرشح الأميركي منافسة هي وزيرة المالية النيجيرية نغوزي اوكونجو ايوالا البالغة من العمر 57 عاماً التي عملت 25 عاماً في البنك الدولي.

وقد أعلن الاقتصادي الكولومبي خوسيه انطونيو اوكامبو البالغ من العمر 59 عاماً سحب ترشيحه لرئاسة البنك الدولي وأعلن دعمه لترشيح وزيرة المالية النيجيرية. وكتب وزير الاقتصاد الكولومبي السابق في بيان إنه يأسف لأن "المنافسة" أصبحت "سياسية" بدلاً من أن تعتمد على "كفاءات المرشحين". وقال "مع اقتراب المرحلة الأخيرة من العملية، من الواضح أنها لا تتحول إلى منافسة تعتمد على كفاءات المرشحين بل إلى عملية ترتدي طابعاً سياسياً".

ولا تبدو المنافسة حامية. فكيم الطبيب البالغ من العمر 52 عاماً سيعين بالتوافق بدعم من ممثلي الولايات المتحدة واليابان وكندا في مجلس المديرين، قبل أن يحصل على موافقة الأوروبيين. وهذه الكتلة تشكل مجتمعة ستين بالمئة من الأصوات، لذلك لا يسمح للممثلين الآخرين سوى بالانضمام إلى هذا "التوافق" أو المطالبة بتصويت سيكون خاسراً بالتأكيد.

وبهذه الطريقة تتقاسم الولايات المتحدة وأوروبا منذ 1946 وبموجب اتفاق ضمني رئاسة البنك الدولي والإدارة العامة لصندوق النقد الدولي. وهذا "التقليد" مستمر مع أن اوكونجو ايوالا تجد أنه "قديم منذ ستين عاماً".

وقال الاقتصادي اوري دادوس الذي عمل في الماضي في البنك الدولي والمؤيد للوزيرة النيجيرية "من قبل عندما لم يكن هناك سوى مرشح واحد كان لاختيار رئيس الولايات المتحدة 99% من القرار وللكفاءة واحد بالمئة". وأضاف الخبير نفسه إن "الكفاءة باتت أهم لكنها لم تصبح أساسية" حتى اليوم.

وجيم يونغ كيم الذي كان غير معروف قبل إعلان ترشيحه، ولد في كوريا الجنوبية لكنه نشأ في ولاية ايوا. ونال شهادة في الطب وعلم الانتروبولوجيا في جامعة هارفارد وكان أستاذاً في جامعات طب عديدة.

وبين عامي 2003 و2007 تولى ملف الايدز في منظمة الصحة العالمية لتوزيع أدوية في الدول النامية. وقد ساهم في إنشاء منظمة "بارتنرز ان هيلث" التي تنشط في الأوساط الفقيرة والمحرومة في كل مكان من هايتي إلى روسيا.

وهو حالياً رئيس جامعة دارتماوث العريقة، ومتزوج من يونسوك ليم طبيبة الأطفال التي تولت معالجة أطفال مصابين بالإيدز في إفريقيا. وقد وصفه الرئيس باراك أوباما بأنه رجل خبرته عالمية فعلاً ما يجعله قارداً على إقامة الشراكات. وفي أقل من شهر قام كيم برحلات لإجراء اتصالات مع الحكومات في إفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية.

وقد أكد أمام مجلس الإدارة أنه سيلتزم "الحزم" و"الموضوعية" إذا تم اختياره للمنصب. وسيتولى كيم إدارة البنك الدولي خلفاً لروبرت زوليك. وسيكون كيم الأميركي الثاني عشر الذي يشغل هذا المنصب منذ 1946، لولاية مدتها خمس سنوات تبدأ في الأول من يوليو.