انتقد مسؤولون عراقيون الخطط التي أعدتها وزارة النفط العراقية لمد خط أنابيب لنقل النفط الخام تحت مدينة بابل الاثرية ، معتبرين أن تلك الخطط تعد تجاوزا خطيرا على حرمة مدينة بابل.
وقال محافظ بابل، محمد علي المسعودي: نحن ممتعضون لخطوة وزارة النفط بمد الانبوب من تحت أراضي المدينة الاثرية والذي يشكل اهانة لآثارنا التي يكن لها الاثاريون والمثقفون في العالم الاحترام وانه مطلوب من الحكومة الاتحادية التدخل السريع لايقاف هذا المشروع وإمكانية تنفيذه في مناطق أخرى. وأضاف إن القوانين الجارية لا تسمح للمحافظات بالتصرف او التصدي للمشاريع الضارة بالاثار وان تنفيذ هذا المشروع يعني تدمير العديد من المواقع الاثرية.
ومن جانبه ، قال منصور المانع نائب رئيس مجلس المحافظة إن مد الانبوب تجاوز خطير على حرمة المدينة ويشكل ضربة قاصمة لجهود الحكومة المحلية لاعادة الحياة لهذه المدينة وكذلك تخريب جهود الحكومة بالتعاون مع المنظمات الدولية خاصة اليونسكو لاعادتها إلى القرى التاريخية.
وأضاف: نحن نأسف لدور أحد البرلمانيين في طرح هذا الموضوع وضرب كل القوانين الخاصة بحماية الاثار عرض الحائط لان اي عملية تخريب او تسرب في انبوب النفط يؤدي إلى تدمير اثار المدينة.
وأوضح الباحث الاثري فلاح عبد الهادي الجباوي مدير متاحف مدينة بابل ان مدينة بابل هي من أقدم مدن العالم حضارة وجاء ذكرها في التوراة والانجيل والقرآن وهي جزء من التراث العالمي وان الاساءة لهذه المدينة هي اساءة للحضارة العالمية ولتاريخ العراق وهي جريمة بحق هذه المدينة. وقال إن مد الانبوب داخل المدينة يعني الاستحواذ على مساحة كبيرة من المدينة وسحق اثارها وحرمان التاريخ العراقي من معلومات ومعارف مهمة في تاريخ المدينة.
وأضاف إن هذا العمل المشين سيؤدي إلى عدم ادخال المدينة في سجل مدن التراث العالمي ويساهم أيضا في خلق مشكلة جديدة ستؤجل او تلغي فكرة ادراج المدينة في سجل التراث العالمي اضافة إلى ايقاف عمليات التنقيب الاثري في كافة المناطق التي يمر بها هذا الانبوب.
