ناقشت اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي للنقل الجوي خلال اجتماعها الذي عقد في الدوحة الأسبوع الماضي البرنامج الأوروبي للحد من انبعاثات الطيران وتجارتها الذي شرع الاتحاد الأوروبي في تطبيقه على شركات الطيران العابرة لأجوائه.

وناقش أعضاء اللجنة المؤلفة من عدة شركات طيران في المنطقة من بينها الخطوط الجوية القطرية إصرار الاتحاد الأوروبي على تطبيق البرنامج الأوروبي للحد من انبعاثات الطيران وتجارتها رغم الاعتراضات التي أبدتها حكومات دول العالم حول شرعية هذا البرنامج.

وقررت اللجنة التنفيذية دعوة الاتحاد الأوروبي للإصغاء إلى آراء دول العالم والعمل مع المنظمة الدولية للطيران المدني (الإيكاو) لإيجاد حل دولي - وليس أوروبي فقط - لمعالجة أثر الطيران المدني على البيئة والتخلي عن التطبيق الأحادي الجانب لبرنامجها. وقد خلصت اللجنة التنفيذية في نهاية نقاشها حول هذا الموضوع إلى الملاحظات التالية:

إن إعلان الاتحاد الأوروبي الأحادي الجانب لتطبيق برنامج الحد من انبعاثات الطيران وتجارتها يخالف جوهر اتفاقية شيكاغو، والتي تنص صراحة على أن تنظيم علاقات النقل الجوي بين الدول يجب أن يتم بالتوافق والتراضي.وإن قرارات المنظمة الدولية للطيران المدني (الايكاو) دعت صراحة الدول التي تريد أن تقوم بمبادرات في مجال البيئة والطيران أن تفعل ذلك بالاتفاق مع البلدان الأخرى التي يمكن أن تمس هذه الإجراءات مؤسساتها.

وإن اعتماد البرنامج الأوروبي مسؤولية شركات الطيران في العالم عن انبعاثاتها أمام السلطات الأوروبية يتنافى مع مبادئ سيادة الدول على أجوائها الوطنية، وعلى أن المؤسسات الوطنية لكل دولة هي مسؤولة أمام سلطات بلدانها وليس أمام سلطات البلدان الاخرى.

وأن محاولة الاتحاد الاوروبي لفرض سياسته على الدول الأخرى لن تؤدي إلا إلى بروز خلافات وصراعات تجارية لن تفيد لا البيئة ولا المستهلك ولا شركات الطيران، بل على العكس ستؤثر على جميع هذه الأطراف سلباً، مما سينعكس سلباً أيضاً على النشاط الاقتصادي العالمي.

وإن قضية البيئة هي قضية عالمية وعلاجها يجب أن يكون عالمياً من خلال منظمة الأمم المتحدة المعنية بشؤون الطيران المدني الدولي وهي المنظمة الدولية للطيران المدني (الايكاو).

وإن الاتحاد العربي للنقل الجوي يعي تماماً ضرورة معالجة قضية الأثر البيئي لشركات الطيران في العالم، وهو يحبذ اتخاذ إجراءات عالمية في هذا الصدد يتم التوافق عليها ضمن المنظمة الدولية للطيران المدني. وصرّح أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، الذي استضاف أعضاء اللجنة خلال الاجتماع، أن البرنامج الأوروبي للحد من انبعاثات الطيران وتجارتها هو من أكثر المواضيع إثارة للجدل التي تواجه صناعة السفر العالمية اليوم.