القمصان المعروضة في متاجر بروكلين الصناعية ناعمة الملمس الى حد كبير، و لايمكن تظن انها صنعت من مخلفات البلاستيك عندما تلامسها أصابعك. الحقيقة انه من الصعب تصديق ان القميص الواحد من المجموعة المعروضة قد صنعت من 14 قارورة مياه بلاستيكية فارغة
ومن المثير أن يجد المشترون ملابس ملونة انيقة جميلة على احدث صرعات الموضة ، انما صنعت من المخلفات البلاستيكية ، أولا للاستفادة من تلك المخلفات ، وثانيا لحماية البيئة من التخلص منها بشكل غير ذلك.
و تقول لوري ديلموندو منسقة العلاقات العامة في متاجر بروكلين الصناعية ان الملابس المصنعة من المخلفات كانت صرعة لاقت كثيرا من إعجاب المشترين. غير انه لسوء الحظ فان تلك الملابس المكونة من الياف صناعية خرجت من اعادة تصنيع قارورات المياه البلاستيكية الفارغة ، لا يمكن اعادة تصنيعها مرة اخرى.
وتحاول شركة ريثينك فابريكس و مقرها سياتل بالولايات المتحدة ، التي حولت قارورات المياه البلاستيكية الفارغة الى ملابس لتباع في متاجر بروكلين الصناعية ، ان تحل تلك المشكلة في الوقت الحالي.
وتقوم الشركة بتحويل القارورة البلاستيكية الى الياف اصطناعية. وتقوم الشركات التابعة لمجموعة ريثينك فابريكس مثل باتاجونيا بتحويل تلك الألياف الاصطناعية الى اقمشة تصنع منها القمصان.
وتطور شركة ريثينك برنامجا بالتعاون مع متاجر التجزئة المحلية يهدف الى منع القاء قارورات المياه الفارغة في مياه المحيط او في المجارير. وتأمل الشركة أن يبدأ البرنامج في العمل اعتبارا من العام المقبل . و يشمل البرنامج جمع "القمصان البلاستيكية" و اعادة تدويرها لتتحول الى قمصان جديدة مرة اخرى. وفي حال شعرت بالتعجب ، فان القمصان لايمكن ان تتحول الى قارورات بلاستيكية مرة اخرى بسبب القيود الصحية و لوائح الامان البيئي بخصوص اعادة تدوير البلاستيك الى عبوات لتخزين الطعام ، وفق ما تقوله ستاسي فلين المدير الدولي للتنمية المستدامة في شركة ريثينك.
يلقي الأميركيون 8.9 ملايين طن من المنسوجات غير المعمرة سنويا حسب ارقام عام 2010 ، التي قدرتها الوكالة الاميرمية لحماية البيئة. و تم استعادة 14 % فقط من الملابس و الاحذية و منتجات نسجية أخرى لإعادة تدويرها ، واقل من 30% من قارورات المياه البلاستيكية في الولايات المتحدة يعاد تدويرها سنويا.
وقالت فلين ان جميع الملابس المنتجة في الولايات المتحدة مصممة لاعادة تدويرها مرة اخرى عندما ينتهي استخدامها لأول مرة لكن تقنيات استعادة الملابس القديمة لم تتطور بعد. وأضافت ان أميركا تحتاج الى ضمان ان الملابس تعود مرة اخرى الى بداية سلسلة التوريد.
