قال محمد البلتاجي رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي إن مصر في حاجة إلى تطوير مزيد من المنتجات الإسلامية لاستيعاب النمو المرتقب في الطلب على المنتجات المتوافقة مع الشريعة وأن أي إصدار صكوك مصري يجب أن يقوم على مشروعات إنتاجية حقيقية لكي ينجح. وأوضح على هامش مؤتمر للاستثمارات الإسلامية بالقاهرة إن مصر تحتاج لمزيد من المنتجات الإسلامية ففي الخارج هناك ما بين 60 و70 منتجا إسلاميا لكن داخل مصر جميع البنوك تعمل على منتج واحد تقريبا هو المرابحة.

وتتوقع أوساط مالية أن يزيد الطلب بشكل كبير على المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في مصر بعد حصول الإخوان المسلمين والسلفيين على أغلبية مقاعد مجلسي الشعب والشورى.

وكان مصدر مطلع قال في يناير إن مصر التي اضطرت للاعتماد على البنوك المحلية في الحصول على تمويل في أعقاب انتفاضة شعبية العام الماضي تستعد لإصدار صكوك سيادية لأول مرة. وأضاف المصدر أن من السابق لأوانه تحديد حجم الإصدار لكن مصر تدرس هيكل المرابحة. والمرابحة هيكل إسلامي يتضمن التكلفة زائد هامش ربح.

ورغم أن مصر مهد المصرفية الإسلامية فإن إجمالي حجم النشاط الإسلامي بها لا يزال يمثل نسبة ضئيلة يضعها البعض بين ثلاثة وخمسة في المئة مقارنة بنظيرتها التقليدية. وقال البلتاجي إن مساعي مصر لإصدار سندات إسلامية (صكوك) لتمويل عجز الموازنة أو تطوير مشاريع البنية التحتية يجب أن تقوم على مشاريع حقيقية، إصدار مصر للصكوك يجب أن يقوم على مشروع إنتاجي حقيقي وبعد دراسة جدوى ناجحة.

واعتبر الخبير المصرفي أن مصر تحتاج إلى دراسة نماذج دول سبقتها في إصدار الصكوك الإسلامية مثل ماليزيا وإندونيسيا وألا تعيد اختراع العجلة. وقال إن أحد أهم أسباب نجاح ماليزيا اقتصاديا يعزى إلى الصكوك والتمويل بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية.

. وأضاف أن مصر تستطيع تنفيذ مشروعات طرق مثل طريق الغردقة أو الأسكندرية بآلية مثل الصكوك. وأوضح: تستطيع الحكومة منح حق التشغيل أو الانتفاع لشركات تمول مشاريع بنية تحتية كهذه لفترة معينة ثم تعود ملكية المشروع للحكومة.

واعتبر البلتاجي أن انخفاض معدل تشبع السوق المصرية بالخدمات المصرفية يفتح فرصا كبيرة أمام تطوير منتجات إسلامية تضيف قيمة حقيقية للعملاء. وقال إن حوالي 20 مليون مصري يتعاملون مع البنوك من إجمالي عدد السكان الذي يزيد على 80 مليوناً. وتستطيع البنوك الإسلامية إذا طورت منتجات متميزة أن تحصل على حصة كبيرة من السوق.