تعكف وزارة العمل السعودية بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والمالية على وضع حد للتحويلات المالية الكبيرة للعمالة الوافدة، بعد أن تجاوزت 100 مليار ريال وفق آخر التقديرات. ونقلت صحف أمس عن مصدر مطلع في وزارة العمل، قوله إن الوزارة ستلزم أصحاب الشركات بتقديم كشف يشمل عدد العمالة الوافدة لديها ورواتبهم، ويلزم باستخراج بطاقات صراف ووضع رواتبهم نهاية كل شهر في حساباتهم، وتقديم تقرير لوزارة العمل، التي بدورها ستحوله إلى وزارة الداخلية والمالية.
ومن ثم يتم مراقبة أرصدة العمالة، وفي حال تجاوز التحويل الراتب فإن صاحب الشركة يستدعى لمعرفة الأسباب. وأوضح المصدر أن تطبيق هذا التنسيق سيبدأ خلال الأشهر الستة المقبلة لضمان عدم تسرب الأموال إلى خارج المملكة ومحاربة التستر وحفظ حقوق العمالة. وأضاف أن بعض العمالة تبلغ رواتبها الشهرية 1500 ريال، بينما تبلغ قيمة تحويلاتهم الشهرية خمسين ألف ريال.
وتلفت المؤشرات الاقتصادية إلى ارتفاع تحويلات الأجانب إلى نحو 105 مليارات ريال، خلال عام 2012، في الوقت الذي تجاوزت فيه تحويلات الأجانب للخارج 700 مليار ريال خلال السنوات العشر الماضية. وكشفت المؤشرات أن تحويلات الأجانب ستظل تمثل المصدر الرئيسي للتدفقات المالية إلى خارج المملكة من الحسابات غير المنظورة، كما أن العدد الإجمالي للعاملين الأجانب سيزداد رغم التدابير الرامية إلى زيادة أعداد السعوديين في القطاع الخاص، وسترتفع تحويلاتهم إلى نحو 105 مليارات ريال عام 2012.