نطالب الولايات المتحدة والعالم أن ينهوا على احتكار صلاحيات اختيار رئيس البنك الدولي، ونعتقد أنه آن الأوان لاتباع إجراءات انتخاب عالية الكفاءة ومنفتحة لاختيار رئيس تلك المؤسسة الدولية وان يفتح باب الترشيح لمرشحين من دول العالم النامية.

وآن الأوان أيضاً أن تكون هناك جدية في إعلان النوايا والالتزام بهذه الإجراءات. إن اختيار مرشح أميركي في كل مرة يثبت عدم الاحترام الكافي لبقية دول العالم.

والدول المتقدمة تملك غالبية حقوق التصويت في البنك وصندوق النقد الدوليين كما تتحكم تلك الدول في قيادة المؤسستين. نحن الآن قريبون من نقطة تحول في الدول النامية التي سوف تمثل نصف العالم. والدول النامية تقود بالفعل النمو العالمي حاليا. والأكثر اهمية ان الدول النامية تمثل ستة مليارات من سبعة مليارات هم سكان العالم

ولا نوصي بأن نبدل قاعدة تحكمية تفيد بأن رئيس البنك الدولي ينبغي أن يكون أميركيا، بقاعدة أخرى أقل تحكمية تفيد بضرورة أن يكون الرئيس من الدول النامية. بل نريد ان تكون القاعدة أن يتم ترشيح الأفضل لهذا المنصب مهما كانت المنطقة التي يأتي منها.

لقد أعلنت الدول المتقدمة عملية انفتاحية شفافة تقوم على الكفاءة في اختيار قيادات المؤسستين الدوليتين مراراً وتكراراً. وقد لاحظت الدول المتقدمة أهمية الثقة والمصداقية والتعاون في مواجهة التحديات العالمية خاصة الفقر بين سكان العالم. غير أنه عندما يأتي الوقت لاتخاذ القرار لا تستطيع تلك الدول مقاومة إغراء الاحتكار. ليس هذا نوعا من النفاق وحسب بل هو يدمر الثقة وروح التعاون التي نحتاجها لمواجهة مشكلات عميقة تواجه العالم.

الدول المتقدمة تسيطر على عملية الاختيار (قيادات البنك وصندوق النقد الدوليين) ولا تشجع الدول النامية على التقدم بمرشحين لهم قد يكونون عوناً كبيراً لدول العالم، ونتيجة ذلك ان هناك خطراً يتمثل في أن مجلس إدارة المؤسستين الدوليتين سوف يكون محدودا للغاية.

وقد يعتمد إجراء المنفتح في الاختيار على لجنة اختيار صغيرة يعينها مجلس ادارة البنك الدولي. وتكون مهمة تلك اللجنة اعداد قائمة بالمرشحين الذي ترشحهم عدد من الدول. ويكون الخيار الأخير لمجلس ادارة البنك وفق قواعد التصويت العامة. هذا الإجراء البسيط يتماشى مع حوكمة البنك الحالية ومع الانحياز لكفاءة المرشحين.